[ 277 ] زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا ع قال: قلت له: لاي علة اغرق الله عزوجل الدنيا كلها في زمان نوح ع وفيهم الاطفال وفيهم من لا ذنب له ؟ فقال ع: ما كان فيهم الاطفال، لان الله عزوجل أعقم أصلاب قوم نوح ع وارحام نسائهم اربعين عاما فانقطع نسلهم فغرقوا ولا طفل فيهم، وما كان الله ليهلك بعذابه من لا ذنب له، وأما الباقون من قوم نوح ع فأغرقوا بتكذيبهم لنبى الله نوح ع وسائرهم أغرقوا برضاهم بتكذيب المكذبين، ومن غاب عن امر فرضى به كان كمن شهده واتاه. [ 302 ] 2 - وفي العلل، عن محمد بن الحسن عن الصفار، عن احمد بن محمد، عن محمد بن اسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: قلت لابي جعفر ع: ارأيت نوحا حين دعا على قومه فقال: (رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا انك ان تذرهم) الآية ؟ قال: علم انه لن ينجب منهم احد قال: قلت: وكيف علم ذلك ؟ قال اوحى الله إليه: (انه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن) فعندها دعا عليهم بهذا الدعاء. اقول: والآيات والروايات والادلة في ذلك كثيرة جدا. [ 303 ] 3 - وقد روي ان اصنافا من الناس لا ينجبون ولا يفعلون الخير، ويأتى جملة من ذلك إن شاء الله في نوادر العلل ونذكر وجهه. (1) ________________________________________ 2 - علل الشرائع، 1 / 31، الباب 27، باب العلة التى من أجلها قال نوح..، الحديث 1. البحار عنه، 5 / 283، الباب 12، باب علة الاستيصال، الحديث 2. البحار، 11 / 322، الباب 3، باب بعثته ع على قومه وقصة الطوفان، الحديث 31. وفيهما: لا ينجب من بينهم. وراجع الايتين نوح: 26 وهود: 36. 3 - راجع الباب الاول من قسم نوادر الكليات، باب جملة من أصناف الناس الذين لا ينجب منهم احد ولا يفعلون الخير الا نادرا. (1) راجع الباب 50. ________________________________________