[ 91 ] (قال عبد المحمود): فهذه قول محمد بن الحنفيه في على (ع) في بلاد الاعداء وفي محافل الحساد ذوى الاعتداء واعداء الدين لا يقول مثله لمثلهم ما عرفوه وتحققوه وكان على اليقين انه إذا قال ذلك انهم صدقوه والخلافه إذ ذلك في يد اعداء الدين الذين يجاهرون بلعن أمير المؤمنين عليه السلام فهل تجد مثل هذه الاوصاف في أحد من القرابة والصحابه أو اجتمع مثلها لاحد بعد محمد (ص) فكيف عميت العيون وجهل الجاهلون لو لا انها قد عميت عن الله جل جلاله وهو اعظم من كل عظيم وعن رسوله وهو اشرف من كل رسول كريم. 129 - ومن ذلك ما ذكره الحاكم النيسابوري وهو من ثقات الاربعة المذاهب في تاريخ النيسابوري في ترجمه هارون الرشيد وبدا بذكر هارون الرشيد رفعه الى ميمون الهاشمي الى الرشيد قال جرى ذكر آل أبي طالب عند الرشيد فقال يتوهم على العوام اني ابغض عليا وولده والله ما ذلك كما يظنونه وان الله تعالى يعلم شده حبى لعلى والحسن والحسين عليهم السلام ومعرفتي بفضلهم ولكنا طلبنا بثأرهم حتى افضى الله هذا الامر الينا فقربناهم وخلطناهم فحسدونا وطلبوا ما في ايدينا ! وسعوا في فسادا ! ولقد حدثني أبي عن أبيه عن جده عبد الله بن عباس قال كنا ذات يوم مع رسول الله (ص) إذ اقبلت فاطمه وهي تبكى فقال لها: فداك ابوك يبكيك قالت ان الحسن والحسين عليهما السلام خرجا فما ادرى اين باتا. فقال لها رسول الله (ص): يا يبنيه الذي خلقهما هو الطف بهما منى ومنك ثم رفع النبي راسه ويده فقال اللهم ان كانا اخذا برا أو بحرا فاحفظهما وسلمهما فهبط جبرئيل (ع) فقال يا محمد لا تغتم ولا تحزن هما فاضلان في الدنيا والاخره وابوهما خير منهما وهما في حظيره بني النجار نائمين وقد وكل الله تعالى ملكا لحفظهما. ________________________________________
