[ 270 ] فاستسلمنا لما يدل عليه لسان الحال من كمال ذلك الاقبال واستعنا بصاحب القوة المعظمة لذاته ان يعرفنا قدر ذلك اليوم السعيد وجسيم هباته وصلاته، وان يعلمنا كيفية الشكر على ما عجزنا عن وصفه، ويلهمنا كشف ما اقررنا بالقصور عن كشفه، ويقبل بنا على ماريد من القبول وتعظيم المرسل والرسول. فصل (97) فيما نذكره من تعظيم اليوم السابع والعشرين من رجب بالمنقول روينا باسنادنا الى أبي جعفر محمد بن بابويه باسناده في اماليه الى الصادق عليه السلام قال: ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب الله له اجر صيام سبعين سنة (1). وروى ذلك ايضا جعفر بن محمد الدوريستي باسناده في كتاب الحسنى الى علي بن النعمان، عن عبد الله بن طلحة، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: صيام يوم سبعة وعشرين من رجب يعدل عند الله صيام سبعين سنة. ومما رويناه في تعظيم صوم هذا اليوم باسنادنا الى شيخنا المفيد رحمه الله فيما ذكره في التواريخ الشرعية من نسخة قد كتبت في حياته عند ذكر رجب فقال ما هذا لفظه: وفي اليوم السابع والعشرين منه كان مبعث النبي صلى الله عليه وآله، ومن صامه كتب الله له صيام ستين سنة. اقول: وينبه على تعظيم هذا اليوم ما رويناه في ليله انها خير للناس مما طلعت عليه الشمس، فإذا كانت الليلة التي جاورته بلغت الى هذا التعظيم فكيف يكون اليوم الذي هو سبب في تعظيمها عند اهل الصراط المستقيم. وروينا باسنادنا الى أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه فيما رواه عن الحسن بن راشد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: غير هذه الاعياد شئ ؟ قال: نعم أشرفها وأكملها، اليوم الذي بعث فيه رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: قلت: فأي يوم هو ؟ ________________________________________ 1 - امالي الصدوق: 349، عنه البحار 97: 34. ________________________________________
