[ 268 ] الصادق عليه السلام باثنتي عشرة ركعة على الوصف الذي ذكرناه. ذكر محمد بن علي الطرازي انها تصلى ليلة سبع وعشرين من رجب ايضا، وقال: فإذا فرغت قرأت وانت جالس الحمد اربع مرات، وسورة الفلق اربعا والاخلاص اربعا، ثم قال:: الله الله ربي لا اشرك به شيئا اربع مرات، ثم ادع بما تريده. فصل (96) فيما نذكره من تعظيم اليوم السابع والعشرين من رجب بالمعقول اعلم ان الرحمة التي نشرت على العباد وبشرت بسعادة الدنيا والمعاد بالاذن لسيد المرسلين صلى الله عليه وآله وعلى ذريته الطاهرين، في ان يظهر رسالته عن رب العالمين الى الخلائق اجمعين، كانت السعادة باشراق شموسها وتعظيمها وتقديمها على قدر ما أحيى الله جل جلاله بنبوته من موات الألباب وأظهر بقدس رسالته من الآداب وفتح بهدايته من الأبواب الى الصواب. وذلك مقام يعجز عن بيانه منطق اللسان والقلم والكتاب، ولا تحصيه الخواطر ولا تطلع على معانيه البصائر، ولا تعرف له عددا، (قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا.) (1). وانت إذا انصفت علمت ان الامم كانت تائهة في الضلال وقد احاط بهم استحقاق الاستيصال، وقد كانت اليهود في قيود ضلالها لمخالفة موسى عليه السلام، والنصارى هالكة بسوء مقالها في عيسى عليه السلام، والعرب ومن تابعها سالكة سبيل الدواب والانعام وفاقدة لفوائد الاحلام بعبادة الاصنام، وبحر الغضب من الله جل جلاله قد اشرف على ارواح اهل العدوان، وامواج العطب قد احاطت بنفوس ذوي الطغيان، ونيران العذاب قد تعلقت بالرقات وسعت الى الفتك بالاجساد، ورسل الانتقام قد اشمتت بأهل الإلحاد والعناد وقلوب الأعداء والحساد وأهل الضلال وذووا ________________________________________ 1 - الكهف: 109. ________________________________________