[ 254 ] فانها من جملة الآيات لله جل جلاله والمعجزات لرسوله صلوات الله عليه والكرامات للصادقين عليهم افضل الصلوات، فنور هذه المنيعة باق مع بقاء العاملين بها والموفقين لها. ومن العنايات بها: انه قد ظهر ادعية وسنن مأثورة على يد امم كثيرة وذوي همم صغيرة وكبيرة، ومع ذلك فلم يستمر الاهتمام بالعمل بها والقول لها كما استمر العمل بهذا الدعاء على اختلاف الاوقات الى هذا الغايات. ومن العنايات بها: ان الملوك الذين اطفؤوا انوارا كثيرة من الاسرار والاخيار (1)، لم يمكنهم الله جل جلاله من اطفاء اسرار هذا الدعاء ووفق له من ينقله ويعمل به ولا يخاف كثرة الاعداء. وروي ان يوم خامس عشر من رجب، خرج رسول الله صلى الله عليه وآله من الشعب، وان يوم خامس عشر من رجب عقد رسول الله صلى الله عليه وآله لمولانا علي عليه السلام على مولاتنا فاطمة الزهراء عليه وعليهم السلام عقد النكاح باذن الله جل جلاله. وفي هذا اليوم حولت القبلة من جهة بيت المقدس الى الكعبة والناس في صلاة العصر الى البيت الحرام. فصل (67) فيما نذكره من عمل الليلة السادسة عشر من رجب وجدناه في مواطن كثيرة التوفيق والترغيب في طاعة المالك الشفيق، مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ومن صلى في الليلة السادسة عشر من شهر رجب ثلاثين ركعة بالحمد و (قل هو الله أحد) عشر مرات، لم يخرج من صلاته حتى يعطى ثواب سبعين شهيدا ويجئ يوم القيامة ونوره يضئ لأهل الجمع كما بين مكة والمدينة، واعطاه الله براءة من النار ________________________________________ 1 - سبل الاخيار (خ ل). ________________________________________
