[ 216 ] ذنوبه، وأوثقته عيوبه، وطال على الخطايا دؤوبه، ومن الرزايا خطوبه، يسألك التوبة، وحسن الأوبة، والنزوع (1) من الحوبة، ومن النار فكاك رقبته، والعفو عما في ربقته، فأنت يا مولاي (2) أعظم أمله وثقته. اللهم وأسألك بمسائلك الشريفة، ووسائلك المنيفة، أن تتغمدني في هذا الشهر برحمة منك واسعة، ونعمة وازعة، ونفس بما رزقتها قانعة إلى نزول الحافرة، ومحل الاخرة، وما هي إليها (3) صائرة (4). واقول: وقد قدمنا في دعاء اول يوم من رجب ما دعا به مولانا علي بن الحسين عليه السلام في غرة رجب في الحجر، الذي اوله: (يا من يملك حوائج السائلين)، كما رويناه انه في اول يوم من الشهر، وقد ذكره جدي أبو جعفر الطوسي في ادعية كل يوم من شهر رجب، فيدعى به كل يوم منه احتياطا للفضل المكتسب. فصل (24) فيما نذكره من فضل الاستغفار والتهليل والتوبة في شهر رجب وجدنا ذلك مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: من قال في رجب: استغفر الله الذي لا إله إلا هو لا شريك له وأتوب إليه، مائة مرة، وختمها بالصدقة، ختم الله له بالرحمة والمغفرة، وما قالها اربعمائة مرة كتب الله له اجر مائة شهيد، فإذا لقى الله يوم القيامة يقول: له: قد اقررت بملكي فتمن علي ما شئت حتى اعطيك فانه لا مقتدر غيري. وعنه عليه السلام: من قال فيه: لا إله إلا الله ألف مرة، كتب الله له مائة ألف حسنة، وبنى الله له مائة مدينة في الجنة. ________________________________________ 1 - النزوع: الانقطاع. 2 - فانت مولاي (خ ل). 3 - إليه (خ ل). 4 - عنه البحار 98: 394، رواه الشيخ في مصباحه 2: 805. ________________________________________
