[ 92 ] أموت قبلك فقال لا يا اصبغ بل يطول عمرك قلت له يا أمير المؤمنين خذ علي عهدا وميثاقا انى لك سامع مطيع انى لا احدث به احدا حتى يقضي إلى من امرك ما يقضي وهو على كل شئ قدير فقال يا اصبغ بذا عهد الي رسول الله صلى الله عليه وآله انى قد صليت هذه الساعة بالكوفة وقد خرجت اريد منزلي فلما وصلت إلى منزلي اضطجعت فأتاني آت في منامي وقال يا علي ان سلمانا قد قضى فركبت بغلتي واخذت معي ما يصلح للموتى فجعلت اسير فقرب الله لي البعيد فجئت كما تراني وبهذا اخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله ثم انه دفنه وواراه فلم أدر أصعد إلى السماء ام في الارض نزل. قبل ان يأتي الكوفة والمنادى ينادى لصلاة المغرب فحضر عندهم علي (ع) وهذا ما كان من حديث وفاة سلمان الفارسي (رض) على التمام والكمال والحمد لله حق حمده. (خبر آخر) قال جامع هذا الكتاب -: حضرت الجامع بواسطة يوم الجمعة سابع عشر ذى القعدة سنة احدى وخمسين وستمائة وتاج الدين نقيب الهاشميين يخطب بالناس على اعواده فقال بعد حمدالله تعالى والشكر عليه وذكر الخلفاء بعد الرسول وقال في حق علي (ع) ان جبرئيل (ع) نزل على النبي صلى الله عليه وآله وبيده اترجة فقال له يا رسول الله الحق يقرئك السلام ويقول لك قد اتحفت ابن عمك علي بن ابي طالب (ع) بهذه التحفة فسلمها إليه فسلمها إلى علي (ع) فاخذها بيده وشقها نصفين فظهر في نصف منها حريرة من سندس الجنة عليها مكتوب تحفة من الطالب الغالب إلى علي بن ابي طالب وهو خبر مليح. (وعن القاروني) حكاية عنه انه قام يوما على منبره ومجلسه يومئذ مملوء بالناس في جمادي الآخرة من سنة اثنين وخمسين وستمائة بواسطة فذكر ما رواه لي ابن عباس (رض) انه قال كان رسول الله في مسجده وعنده جماعة من المهاجرين والانصار إذ نزل عليه جبرئيل وقال يا محمد الحق ________________________________________
