[ 67 ] كان اسم الرداء المستجاب واخذ منطقته فشده بها وسطه ثم امرهم ان يسيروا مع علي (ع) إلى مقابر فلما اتوا المقابر سلم (ع) على اهل القبور ودعا وتكلم بكلام لا يفقهوه فاضطربت الارض وارتجت وقام الموتى وقالوا باجمعهم على رسول الله السلام ثم على أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) داخلهم رعب شديد فقالوا حسبك يا ابا الحسن أقلنا اقالك الله فامسك عن استمرار كلام ودعاء فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقالوا يا رسول الله اقلنا اقالك الله فقال لهم انما رددتم على الله لا اقالكم الله يوم القيامة. (خبر آخر) روى عن الامام علي (ع) انه كان يطلب قوما من الخوارج فلما بلغ الموضع المعروف اليوم بساباط وكان هو ومن تابعه من الخوارج منهم عبد الله بن وهب بن عمرو بن جرموز فلما ان وصل إلى الموضع المعروف بساباط ثوران أتاه رجل من شيعته وقال يا أمير المؤمنين انا لك شيعة ومحب ولي اخ وكنت شفيقا عليه فبعثه عمر في جنود سعد بن أبي وقاص إلى قتال أهل المدائن فقتل هناك وكان من وقت مقتله إلى اليوم عدة سنين كثيرة فقال أمير المؤمنين (ع) فما الذي تريد منه قال اريد ان تحييه لي قال علي (ع) لا فائدة لك في حياته قال لابد من ذلك يا أمير المؤمنين قال له إذا أبيت إلا ذلك فارني قبره ومقتله فاراه اياه فمد الرمح وهو راكب بغلته الشهباء فركز القبر باسفل الرمح فخرج رجل اسمر طويل يتكلم بالعجمة فقال له أمير المؤمنين (ع) لم تتكلم بالعجمة وانت رجل من العرب فقال بلي ولكن بغضك في قلبى ومحبة اعدائك في قلبي فانقلب لساني في النار فقال الرجل يا أمير المؤمنين رده من حيث جاء فلا حاجة لنا فيه فقال له أمير المؤمنين (ع) ارجع فرجع إلى القبر وانطبق عليه اعاذنا الله من ذلك الحال والحمد الله على ولاية علي عليه السلام. ________________________________________
