[ 52 ] دخلها ذهب إلى مكة بيت الله الحرام وإذا الباب مغلق وكان عامر قد توارى مع المفتاح فبعث النبي صلى الله عليه وآله في طلبه فوقع به علي بن ابي طالب (ع) وقال يا عامر اين المفتاح فقال هو ليس معي ففتشه فلم يكن معه فذهب إلى امرأته وقال لها ويلك اين المفتاح فان رسول الله صلى الله عليه وآله واقف قالت يا ابن ابي طالب مالي به علم فعلا بسيفه واراد ضربها فرفعت الامرأة يدها لتتقي السيف فسقط من تحت ذيلها المفتاح فوثب عامر بن شيبة واخذه وقال يا علي انا اسير به معك فذهب عامر بالمفتاح إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله اني قادر على فتحه دون المفتاح غير انى احببت ان افتحه به فأخذ النبي صلى الله عليه وآله المفتاح وفتحه وقد كان النبي صلى الله عليه وآله يريد الدخول وكان يريد ان ينزع هذا الشرف من عامر فاغتم لذلك عامر فانزل الله تعالى (إن الله يأمركم ان تؤدوا الامانات إلى اهلها) فرد النبي صلى الله عليه وآله المفتاح إلى عامر بن شيبة وبقي ذلك في يده وبيد عقبه إلى الآن (قال الواقدي) ثم ان المفتاح بقى عند عامر إلى ايام بنى هاشم فلما كان في ايامهم زار الخلق بيت الله الحرام وطرحوا في تلك الوهدة من العجائب من ذهب وفضة ودر ومرجان وزبرجد فلما مر خزنة البيت هموا بغلقه فعمد رجل منهم إلى البيت فقبض على ما اجتمع في الوهدة وسرق منه ولم يعلم به احد وغلقوا الباب وفر السارق بالمال فاخفاه من اصحابه قال فلما كان صبيحة اليوم الثاني اجتمعت خزنة البيت واعترفوا على اخذ باقي المال ليتقاسموه بينهم ففتحوا الباب فإذا بحية قد جمعت نفسها في الوهدة وهي حمراء كأنها قطعة دم ولها رأسان رأس عند ذنبها ورأس عند عنقها وهي تنفخ وتصفر فنظر الخزنة فلم يجسر أحد ان يتقدم إلى الوهدة لصولتها وهيبتها وكانت منطوية في الوهدة مدورة فبقى الخلق متعجبين منها ومما عاينوا منها فقالوا يا قوم من كان منكم اذنب فليتب إلى ربه وليقر بذنبه فما ظهرت هذه الحية في بيت الله الحرام إلا لاحد قد احدث خطيئة (قال الواقدي) فجاءهم الرجل السارق فأقر بما فعل فقالوا كلهم ويلك اما علمت ان ________________________________________
