[ 49 ] انت تشكو البرص الذى على جسدك وقد دعوت رب السماء ثلاثين سنة ان يعافيك فلم يجبك فقال حبيب وكيف علمت يا محمد وانت صبى صغير فقال رأيته في النوم فقال يا محمد تفضل علي ودع ني بالعافية فكشف عن وجهه صلى الله عليه وآله فبرق من وجهه برق حتى اضاءت الصومعة من النور وشق سقف الصومعه ومر كالعمود حتى النزق إلى عنان السماء وإذا بهاتف يهتف ويقول يا اهل الديرانية ويا اهل الرهبانية ويا اصحاب الكتاب آمنوا بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وآله قال فوثب حبيب من صومعته وتعلق بالنبي صلى الله عليه وآله وقال اشهدك يا محمد على نفسي اني مؤمن بما تأتى به من عند ربك صغيرا وكبيرا قديما وحديثا فاعتبر الخلق بذلك مما عاينوه وسمعوه ثم قال النبي صلى الله عليه وآله يا حبيب ارفع ثيابك لنتظر الخلائق ما قلت ويكون صدقا لكلامي فنظر الخلائق بعد ما رفع اذياله إلى ذلك البرص الابيض كالدرهم وعليه نقطة سوداء فدعا النبي صلى الله عليه وآله بدعوات مستجابات ومسح يده عليه فذهبت العلامة باذن الله تعالى وبدعاء النبي صلى الله عليه وآله ثم قال يا عم لو احببت ان يعافيني الله تعالى لدعوت الله سبحانه وتعالى ان يعافيني ولم اجئ إلى هاهنا ولكن قلت يا عم حتى تدرى أني عند الله أجل من مثلك ومن مثل حبيب وغيره من اهل الارض جميعا ثم دعا النبي صلى الله عليه وآله لنفسه فبرأ من وقته من رمده فصارت عيناه احسن ما يكون بمشيئة الله تعالى فقال حبيب يا أبا طالب احتفظ على هذا الغلام الذي وجدنا اسمه في التوراة لاشهر من القمر في كبد السماء وكذلك اسمه في الانجيل في سورة يقال لها المبرهنة لانور وابهى من كوكب الصبح وان لهذا الغلام شأنا عظيما وستري امره عن قريب وتفرح يه يا ابا طالب اشد ما يكون من الفرح واعلم انه طوبى لم آمن به والويل لمن كفر به ورد عليه حرفا مما يأتي به فان له من الاعداء عدد نجوم السماء مع ان له حافضا يحفظه وناصرا ينصره فطب نفسا وقر عينا فانك تفرح به ثم قام أبو طالب من عند حبيب واستوي على الناقة فكتم أبو طالب ذلك ولم ________________________________________