8289 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه و عبد الله يوسف الأصبهاني قالا نا أبو بكر محمد بن الحسين القطان نا إبراهيم بن الحارث البغدادي عن يحيى بن بكير نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال Y خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم خطبة إلى مغربان الشمس حفظها من حفظها و نسيها من نسيها و أخبرنا بما هو كائن إلى يوم القيامة حمد الله و أثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الدنيا خضرة حلوة و إن الله تعالى مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ألا فاتقوا الدنيا و اتقوا النساء إلا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى فمنهم من يولد مؤمنا و يحيى مؤمنا و يموت مؤمنا ومنهم من يولد كافرا و يحيا كافرا و يموت كافرا ومنهم من يولد مؤمنا و يحيا مؤمنا و يموت كافرا و منهم من يولد كافرا و يحيى كافرا و يموت مؤمنا ألا إن الغضب جمرة تتوقد في جوف ابن آدم ألم تروا إلى حمرة عيينه وانتفاخ أوداجه فإذا وجد أحدكم من ذلك شيئا فليلزق بالأرض ألا إن خير الرجال من كان بطيء الغضب سريع الفيء و شر الرجال من كان بطيء الفيء سريع الغضب فإذا كان الرجل سريع الغضب سريع الفيء فإنها بها و إذا كان بطيء الغضب بطيء الفيء فإنها بها ألا وإن خير التجار من كان حسن القضاء حسن الطلب و شر التجار من كان سيء القضاء سيء الطلب و إذا كان الرجل حسن القضاء سيء الطلب فإنها بها و إذا كان الرجل سيء القضاء حسن الطلب فإنها بها ألا لا يمنعن رجلا مهابة الناس أن يقول بالحق إذا علمه ألا إن لكل غادر لواء بقدر غدرته يوم القيامة ألا و إن أكبر الغدر غدر أمير العامة ألا وإن أفضل الجهاد من قال كلمة الحق عند سلطان جائر فلما كان عند مغيربان الشمس قال : ألا إن ما بقي من الدنيا فيما مضى منه كمثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى