[ 403 ] ربما يضعف الراوي لاجل انتمائه إلى بعض فرق الشيعة كالكيسانية والطحية والواقفية، كما يضعف من غير جانب العقيدة ككونه متساهلا في الرواية، غير ضابط في النقل، إلى غير ذلك من موجبات التضعيف في جانب العمل، ولاجل إيقاف القارئ على مبدء تكون هذه الفرق وعقائدها إجمالا عقدنا هذا الفصل، ليكون القارئ على بصيرة عند الوقوف على أسماء هذه الفرق. نعم أكثر هذه الفرق بائدة هالكة، لم يبق منهم إلا الزيدية وإلا الاسماعيلية، وإنما تشكل أكثرية الشيعة، الفرقة الامامية التي تطلق عليها الاثنا عشرية أيضا. الشيعة هم المسلمون الذين بقوا على ما عهد إليهم النبي صلى الله عليه وآله من كون الامام بعده علي بن أبي طالب عليه السلام وأن ذلك المنصب، منصب يعين صاحبه من عند الله سبحانه، كما أن منصب النبوة كذلك. وليست الشيعة فرقة حادثة بعد النبي صلى الله عليه وآله كسائر الفرق التي تكونت بعد النبي في ظل الابحاث الكلامية. إن المسلمين اختلفوا بعد النبي صلى الله عليه وآله في مسألة الامامة، فذهبت عدة كثيرة منهم إلى أن الامامة سياسة زمنية تناط باختيار العامة ________________________________________