[ 396 ] أحاديث أربعين شيخا من سبعين ممن صدر الحديث بأسمائهم. ولاجل ذلك حاول المحقق الاردبيلي لتصحيح أسانيد الكتابين بشكل آخر، ذكره في مقدمة كتاب " تصحيح الاسانيد " وحاصله: " إن ما ذكره علماء الرجال من طرق الشيخ قليل في الغاية، ولا يكون مفيدا في ما هو المطلوب، والشيخ لما أراد إخراج الروايات التي لم يذكر طريقه إلى أرباب الكتب في نفس التهذيب والاستبصار من الارسال، ذكر في المشيخة والفهرس طريقا أو طريقين أو اكثر إلى كل واحد من أرباب الكتب والاصول، فمن كان قصده الاطلاع على أحوال الاحاديث، ينبغي له أن ينظر إلى المشيخة ويرجع إلى الفهرس. ثم قال: إني لما راجعت إليهما رأيت أن كثيرا من الطرق المورودة فيهما معلول على المشهور، بضعف أو إرسال، أو جهالة وأيضا رأيت أن الشيخ رحمه الله ربما بدأ في أسانيد الروايات باناس لم يذكر لهم طريقا أصلا، لا في المشيخة ولا في الفهرس، فلاجل ذلك رأيت من اللازم تحصيل طرق الشيخ إلى أرباب الاصول والكتب، غير الطرق المذكورة في المشيخة والفهرس، حتى تصير تلك الروايات معتبرة، فلما طال تفكري في ذلك وتضرعي، القي في روعي أن أنظر في أسانيد روايات التهذيبين، فلما نظرت فيها وجدت فيها طرقا كثيرة إليهم غير ما هو مذكور في المشيخة والفهرس، أكثرها موصوف بالصحة والاعتبار فصنفت هذه الرسالة وذكرت فيها جميع الشيوخ المذكورين في المشيخة والفهرس، وذيلت ما فيهما من الطرق الضعيفة أو المجهولة بالاشارة إلى ما وجدته من الطرق الصحيحة أو المعتبرة مع تعيين موضعها، وأضفت إليهم من وجدت له طريقا معتبرا ولم يذكر طريقه فيهما " (1). ________________________________________ (1) لاحظ في توضيحه ما ذكره المؤلف في الفائدة الرابعة من خاتمة كتابه " جامع الرواة " الصفحة (475 473) وما ذكرناه ملخص ما اورده المحقق البروجردي في تصديره على كتاب " جامع الرواة " ج 1، الصفحة 266. [ * ] ________________________________________
