[ 284 ] عليه السلام " (1). قال المحدث النوري: " ولم يعتمد عليه في كتابه، ولا أدخله في طرقه إلى الاصول والكتب لمجرد تأليفه الكتاب المذكور. قال السيد العلامة الطباطبائي بعدما نقل ما ذكرناه: ويستفاد من ذلك كله غاية احتراز النجاشي وتجنبه عن الضعفاء والمتهمين، ومنه يظهر اعتماده على جميع من روى عنه من المشايخ، ووثوقه بهم، وسلامة مذاهبهم ورواياتهم عن الضعف والغمز، وأن ما قيل في أبي العباس ابن نوح (2) من المذاهب الفاسدة في الاصول لا أصل له، وهذا أصل نافع في الباب يجب أن يحفظ ويلحظ " (3). 6 ونقل في ترجمة عبيدالله بن أبي زيد أحمد المعروف بأبي طالب الانباري، عن شيخه الحسين بن عبيدالله قال: " قدم أبو طالب بغداد واجتهدت أن يمكنني أصحابنا من لقائه فأسمع منه فلم يفعلوا ذلك " (4) وقال المتتبع المحدث النوري: " إن ذلك يدل على امتناع علماء ذلك الوقت عن الرواية عن الضعفاء وعدم تمكينهم الناس من الاخذ عنهم، وإلا لم يكن في رواية الثقتين الجليلين عن ابن سابور (5) غرابة ولا للمنع من لقاء الانباري وجه، ويشهد ذلك قولهم (6) في مقام التضعيف: " يعتمد المراسيل ويروي عن العضعفاء والمجاهيل " فإن هذا الكلام من قائله في قوة التوثيق لكل من يروي عنه وينبه عليه أيضا قولهم (7) ضعفه أصحابنا أو غمز عليه أصحابنا أو بعض ________________________________________ (1) فهرس النجاشي: الرقم 1185. (2) ابو العباس ابن نوح من مشايخ النجاشي. (3) مستدرك الوسائل: ج 3، الصفحة 504. (4) فهرس النجاشي: الرقم 617. (5) نقل ذلك في ترجمة جعفر بن مالك حيث تعجب النجاشي من نقل أبي علي ابن همام وابي غالب الزراري عنه. (7 6) والظاهر افراد الضمير في الكل، لان البحث في النجاشي لا في كل عالم رجالي، اللهم الا ان يريد المحدث النوري بهذه العبارة ان هذا المسلك لا يختص بالنجاشي، بل يعم كل من يعبر بهذه الالفاظ. [ * ] ________________________________________
