[ 134 ] عمار الصيرفي) (1) والصدوق في الخصال: حدثنا محمد بن الحسن، عن الصفار، عن غياث، عن إسحاق بن عمار الصيرفي ونحوها غيرها. فالظاهر أن المراد من المطلق، هو المقيد المذكور، مع أن عمار الساباطي قد وقع ذكره في الأسانيد على أنحاء أربعة: مطلقا، ومقيدا، والتقييد تارة: بالساباطي، وأخرى: بابن موسى، وثالثة: بالجمع بينهما، فمن المظنون، بل المقطوع أنه لو كان إسحاق بن الساباطي أيضا لوجد في الأسانيد مقيدا بإحداها، بل وقع مطلقا أو مقيدا بالصيرفي على أن كلا من إسحاق الصيرفي، وعمار الساباطي، كثير الرواية ومن المشاهير، فلو كان إسحاق ابنا للساباطي أيضا، لوقع روايته عنه ولو نادرا، لمساعدة الطبقة وقضاء العادة، مع أن من المعلوم خلافه (2). ________________________________________ (1) التهذيب: 8 / 53 ح 94. (2) ومما يشهد على حسن حاله مضافا إلى التوثيق، ما رواه الصدوق في ثواب الأعمال: (عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني قد وطنت نفسي على لزوم الحج في كل عام، بنفسي أو برجل من أهل بيتي بمالي ؟ فقال: وقد عزمت على ذلك ؟ قلت: نعم. قال: فإن فعلت ذلك فايقن بكثرة المال، وأبشر بكثرة المال). وما رواه في كامل الزيارات في باب زيارة الملائكة الحسين بن علي - صلوت الله تعالى عليهما - بطرقه المستفيضة عن إسحاق بن عمار: قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك يابن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ! كنت في الخير ليلة عرفة فرأيت نحوا من ثلاثة ألف أو أربعة ألف رجل، جميلة وجوههم طيبة ريحهم، شديد بياض ثيابهم، يصلون الليل أجمع، ولقد كنت أريد القبر واقبله، فما كنت أصل إليه من كثرة الخلق، فلما طلع الفجر، سجدت فرفعت رأسي فلم أر منهم أحدا. فقال أبو عبد الله عليه السلام: أخبرني أبي عن أبيه، قال: مر بالحسين عليه السلام: أربعة ألف ملك وهو (*) ________________________________________
