[ 443 ] سمي بالوضع التعييني ". - (رأي اللغويين المحدثين): - وأول ما يطالعنا من آراء اللغويين المحدثين في المسألة رأي همبولت (ت 1835 م) Humboldt الذي ذهب في المسألة مذهب سقراط. عرض رأيه هذا - معتبرا إياه من أنصار المناسبة الطبيعية بين الألفاظ والدلالات - العالم اللغوي جسبرسن Otto Jespersen في كتابه (1). Language its natur , developmen and origin chapter xx - ثم نلتقي بعده برأي دي سوسير (ت 1913 م) De saussure الذي ذكره في كتابه Cours De Linguistique Generale و. 1949 , Guatrieme editon payot ومؤداه: أن الكلمة علامة للمعنى. ويتم هذا عن طريق العلاقة المتبادلة بين اللفظ (الصورة السمعية) والمعنى (الفكرة)، تلك العلاقة التي هي نمط من تداعي المعاني، حيث تدعو الفكرة الصورة السمعية، وتدعو الصورة السمعية الفكرة، أي أن الإنسان عندما يسمع الصوت (اللفظ) ينتقل ذهنه إلى المعنى، وعندنا يرى المعنى ينتقل ذهنه إلى اللفظ (2). وقد نلمح تقاربا بين رأي دي سوسير - المذكور في أعلاه - ورأي الشيخ محمد حسين الأصفهاني (ت 1942 م) - المقدم ذكره -. ولكن من المستبعد جدا أن يكون الشيخ الأصفهاني قد أطلع على رأي دي سوسير فتبناه لأنه لا يحسن اللغة الفرنسية، كما أنه لم يقدر له الإتصال بالأساتذة ________________________________________ (1) - انظر: دلالة الألفاظ 68. (2) - انظر: علم اللغة للدكتور السعران 303. (*) ________________________________________