[ 353 ] فذروه وما خالف اخبارهم فخذوه (1) والكلام فيه في جهتين. الاولى: في سنده، واورد عليه بايرادات 1 - من المستبعد وجود كتاب للراوندي في احوال الرجال لان، ابن شهر اشوب، ومنتجب الدين تلميذاه، قد ترجماه في كتاب، معالم العلماء، والفهرست ولم يذكرا هذه الرسالة في عداد مؤلفاته، ولذلك قيل انه يمكن ان يكون هذه الرسالة للسيد الراوندي المعاصر للقطب. وفيه: اولا انهما لم يذكرا في عداد مؤلفاته، كتاب قصص الانبياء الذى ينقله صاحب الوسائل مع كتاب الخرائج والجرايح عن الراوندي، وصرح ابن طاووس في مهج الدعوات بانه له، فليكن هذه الرسالة نظير تلك الكتب ولم يطلعا عليها - مع - ان كلا منهما يذكر بعض ما لم يذكره الآخر، مثلا يذكر ابن شهر اشوب ان للراوندي كتابا في اولاد العسكريين، ولم ينقله منتجب الدين كما ان منتجب الدين، يذكر ان له شرح النهج لم ينقله ابن شهر اشوب. 2 - التشكيك في وجود طريق لصاحب الوسائل الى هذه الرسالة، لانه لم يذكر طريقه إليها في الوسائل. وفيه: انه ينقل في خاتمة الوسائل طريقه الى كتاب الخرائج والجرائح، وكتاب قصص الانبياء ثم يقول ونروى باقى الكتب بالطرق السابقة. 3 - ان طريق صاحب الوسائل انما هو عن العلامة فكيف لا نجد من هذا الخبر عين ولا اثر في كلمات العلامة ومشايخه، كما يظهر لمن راجع كتبهم الاصولية. وفيه: ان العلامة ومشايخه لم يذكروا اكثر روايات الباب. 4 - ان محمدا وعليا الواقعان في السند ليسا ابنا على، وانما هما ابنا عبد الصمد، إذ من البعيد جدا ان ينقل القطب الراوندي المتقدم على ابن شهر اشوب طبقة، عن اولاد على الذى هو من مشايخ ابن شهر اشوب، وعليه فابوهما الذى ينقلان عنه هو عبد الصمد، وهو لم يوثق. ________________________________________ 1 - الوسائل باب 9 من ابواب صفات القاضى حديث 29. (*) ________________________________________
