[ 324 ] واما إذا كان الخاص ظنى الدلالة سواء أكان قطعي السند أو ظنيه، فقد اختار الشيخ الاعظم انه يعمل باقوى الظهورين، ظهور العام في العموم، وظهور الخاص في التخصيص. واورد عليه المحقق النائيني (ره) من انه يخصص العام به ولو كان ظهوره اضعف من ظهور العام، لحكومة اصالة الظهور، في طرف الخاص على اصالة الظهور، في طرف العام، لكون الخاص بمنزلة القرينة على التصرف في العام، كما يتضح ذلك بفرض وقوعهما في مجلس واحد من متكلم واحد، إذ لا يشك العرف في كون الخاص قرينة على العام، وهو (قده) لم يلتزم بذلك في شئ من المسائل الفقهية. وفيه: انه ان ثبت قرينيته يكون ما ذكر تاما، ولكن ذلك اول الكلام، وما ذكر من فرض وقوعهما في مجلس واحد من متكلم واحد، متين، الا انه لا يكون الخاص مطلقا قرينة على التصرف في العام، وعدم التزامه بذلك في المسائل الفقهية لعله يكون من جهة كون جميع الموارد في الفقه، الخاص نصا في عدم العموم، ولذا ترى انه (قده)، صرح قبل ذلك باسطر، بانا لانجد من انفسنا موردا يقدم العام من حيث هو على الخاص. فالاقوى ما ذكره الشيخ ما لم يكن الخاص نصا في عدم ثبوت حكم العام لما يكون متكفلا لبيان حكمه فتدبر فانه دقيق. لا يقال انه على هذا لم يبق فرق بين التخصيص واخويه (الحكومة والورود). فانه يقال: ان الحكومة أو الورود في هذا المقام انما هو بالاضافة الى اصالة الظهور لا في مدلول العام، وما يقابل التخصيص انما هو فيما إذا كان ذلك بالنسبة الى مدلول الدليل فتدبر حتى لا تشتبه، وما ذكرناه من ان الحكومة نافية للتخصيص، انما هو في الحكومة في المدلول، واما الحكومة في اصالة العموم فهى ملائمة معه. حكم التعارض بين العامين من وجه 6 - إذا تعارض عامان من وجه كما في قولنا: اكرم العلماء، ولا تكرم الفساق، فان ________________________________________