أما الجواهر فهي قيميّة لاختلاف أفرادها غالباً إذ قد يتساوى مقدار حمّصة من الياقوت ـ مثلاً ـ ربع دينار، ويسوى فرد آخر منه بالمقدار المزبور مائة دينار، وهكذا الفيروزج وأشباهه» ([208]). مستند القاعدة: استدلّ على ضمان المثل في المثلي وضمان القيمة في القيمي بوجوه شتّى: ([209]) أولاً: الكتاب الكريم: قوله تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليهم بمثل ما اعتدى عليكم) ([210]). قد استدلّ الشيخ الطوسي في الخلاف على ضمان المثلي بالمثل والقيمي بالقيمة بالآية الشريفة المذكورة. فقال: «المنافع تضمن بالغصب كالأعيان مثل منافع الدار والدابّة والعبيد والثياب... دليلنا قوله تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)والمثل مثلان: مثل من حيث الصورة، ومثل من حيث القيمة، فلمّا لم يكن للمنافع مثل من حيث الصورة وجب أن يلزمه من حيث القيمة» ([211]). ثانياً: السنّة الشريفة: منها ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله): «على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه». بتقريب: أ نّ العين المأخوذة قد دخلت في العهدة بحيثيّة شخصها وطبيعتها
