ثانياً: قاعدة «نفي الضرر»: فإنّ استيفاء منفعة مال المالك بلا عوض ضرر عليه وهو منفيٌّ في الشريعة المقدّسة ([196]). ثالثاً: السيرة القطعيّة العقلائيّة: فإنّها قائمة على أ نّ أموال الناس لا تذهب هدراً وعليه فإذا استولى أحد على مال غيره ـ سواء كان ذلك بعنوان الغصب أو كان بعنوان آخر ـ ضمنه بجميع الخصوصيّات التي هي دخيلة في الماليّة، وحيث إنّ الشارع لم يرد عن هذه السيرة فتكون دليلاً على ضمان المنافع المستوفاة ([197]). رابعاً: قاعدة «من أتلف مال الغير فهو له ضامن» ([198]). خامساً: الإجماع: قال الشيخ الأنصاري في المكاسب: «لو كانت للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد كان عليه عوضها على المشهور، بل ظاهر ما تقّدم من السرائر، من كونه بمنزلة المغصوب: الاتّفاق على الحكم» ([199]). التطبيقات: 1 ـ قال السيد الحكيم في المستمسك: «إذا كان خوف على السفينة فقال لصاحب المتاع: الق متاعك، فإن كان الأمر بالإلقاء لمصلحة الأمر كان ضامناً للمتاع، وإذا كان لمصلحة المأمور ولا غير ـ كما إذا كان المأمور خارجاً عن السفينة
