اليوم والليلة سبع عشرة ركعة، من أتى بها لم يسأله الله عزَّ وجلَّ عمَّا سواها، وإنَّما أضاف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إليها مثليها ليقم بالنوافل ما يقع فيها من النقصان، وأنَّ الله عزَّ وجلَّ لا يعذّب على كثرة الصلاة والصوم، ولكنّه يعذّب على خلاف السنّة»[1171]. 2753 ـ أبو جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ألا إنَّ لكلِّ عبادة شرةً، ثمَّ تصير إلى فترة، فمن صارت شرَّة عبادته إلى سنّتي فقد اهتدى، ومن خالف سنّتي فقد ضلّ، وكان عمله في قباب، أما إنِّي أُصلّي، وأنام، وأصوم، وأفطر، وأضحك، وأبكي، فمن رغب عن منهاجي وسنَّتي، فليس منِّي. وقال: كفى بالموت موعظة، وكفى باليقين غنىً، وكفى بالعبادة شغلاً»[1172]. 2754 ـ عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا عليُّ، إنَّ هذا الدين متينٌ، فأوغل فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربِّك، فإنَّ المنبتَّ ـ يعني المفرط ـ لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع، فاعمل عمل من يرجو أن يموت هرماً، واحذر حذر من يتخوَّف أن يموت غداً»[1173]. 2755 ـ سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) أنّه قال لبعض ولده: «يا بُنيّ، عليك بالجدِّ، لا تخرجنَّ نفسك من حدِّ التقصير في عبادة الله عزَّ وجلَّ وطاعته، فإنَّ الله لا يعبد حقَّ عبادته»[1174]. 2756 ـ أمير المؤمنين علي (عليه السلام): «المتعبّد على غير فقه كحمار الطاحونة يدور ولا يبرح، وركعتان من عالم خير من سبعين ركعة من جاهل، لأنَّ العالم تأتيه الفتنة، فيخرج منها بعلمه، وتأتي الجاهل فينسفه نسفاً، وقليل العمل مع كثير العلم خيرٌ من
