باب إحرام رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجد الشجرة واستحباب الفرض والصلاة فيه وكون الفرض في دبرها ما ورد عن طريق أهل البيت (عليهم السلام): 1ـ (علل الشرائع): روى الشيخ الصدوق بسنده عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عمّن ذكره قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): لأيّ علّة أحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من مسجد الشجرة ولم يحرم من موضع دونه؟ قال: «لأنّه لمّا اُسري به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة، وكانت الملائكة تأتي إلى البيت المعمور بحذاء المواضع التي هي مواقيت سوى الشجرة، فلمّا كان في الموضع الذي بحذاء الشجرة نودي: يا محمد، قال: لبّيك... ـ إلى أن قال ـ: فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلّها» ([247]). 2 ـ (قُرب الإسناد): وروى عبد الله بن جعفر الحِمْيَريّ بسنده عن محمد ابن عبد الحميد وعبد الصمد بن محمد جميعاً، عن حنان بن سدير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إذا أتيت مسجد الشجرة فافرض»، قال: قلت: وأيُّ شيء الفرض؟ قال: «تصلّي ركعتين ثمَّ تقول: اللّهم إنّي اُريد أن أتمتّع بالعُمرة إلى الحجّ، فإن أصابني قدرك فحلّني حيث يحبسني قدرك، فإن أتيت الميل فلبّه» ([248]). 3 ـ (الكافي): وروى الشيخ محمد بن يعقوب الكليني بسنده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عُمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته أقام بالمدينة