الأخلاق الإسلامية الكريمة ودورها الرائد في مجال التقريب بين المذاهب الإسلامية وتجسيد الوحدة الإسلامية كامل ابوبكر شريف باحث ومفكر إسلامي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على صاحب الخلق الكريمة ورائد الوحدة الإسلامية وحامل لوائها, الذي بعثه الله رحمة للعالمين ومتمما للأخلاق الكريمة محمد بن عبد الله وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيار ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. المقدمة أهداف هذا البحث : هو إبراز دور الأخلاق الكريمة في مجال التقريب بين المذاهب الإسلامية. وتجسيد الوحدة الإسلامية التي أمر الله جل وتعالى بها المؤمنين في قوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميع ولا تفرقوا) وقال تعالى : (إنما المؤمنون إخوة, وقال تعالى : (المؤمنون بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون إلى الخيرات) هذه الآيات البينات تحمل أمرا إلهيا بالوحدة وعدم التفريط بها وقال الرسول الأعظم سيدنا وقدوتنا معلنا سر بعثته ( إنما بعثت لأ تمم مكارم الأخلاق ) الإسلام دين ارتضاه الله , فهو دين تكافل وتعاون , دين إخوة وتضامن , دين عز وسعادة , دين يصلح لكل زمان ومكان وأمة , وفي كل يوم يثبت هذا الدين القيم قدرته على اصلاح العالم واحلال السلام والوئام بين بني البشر. ولا صلاح ولا أمان للعالم إلا به ، فيه النفع للفرد والمجتمع والدولة لأنه لم يترك فضيلة إلا حث على اتباعها ولا رذيلة إلا أمر باجتنابها. لقد صاغ هذا الدين المسلمين جميعا على اختلاف أجناسهم وألوانهم ولغتهم وعاداتهم وتباعد أمصارهم في قالب واحد وألف بين قلوبهم وجعلهم أمة واحدة ، راقية في أفكارها سليمة في عقيد تها متحدة الكلمة ملتئمة الصفوف متعاونة متضامنة : كلمتها لا اله الا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابها القرآن الكريم , نبيها خاتم الأنبياء محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، رسالتها خاتم الرسالات الالهية , قبلتها الكعبة المشرفة ، تحيتها وشعارها السلام وخلقها القرآ ن. فكانوا أمة شديدة البأس عظيمة القوة مسموعة الكلمة واسعة السلطان قلمهم يكتب ويطاع وحسامهم ينفض ويهاب ورايتهم تحلق عالية فوق ربا الكون فتجري تحتها العدل والمساواة والسلام. وبنوا بفضل تمسكهم بكتاب الله وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وتماسكهم واخلاصهم وحسن خلقهم مجدا وسيادة وحضارة ذات أخلاق كريمة وكانوا خير أمة أخرجت للناس يصفهم القرآن الكريم ويقول ( محمد الرسول الله والذين معه أشداء على الكفاررحماء بينهم) صدق الله العظيم . قد يتساءل المرء عن سر هذه العظمة ومصدرها , ولن يطول التفكير لمن يبحث عنه ليجد الجواب : إنها الأخلاق الإسلامية الكريمة المقرونة بالإيمان الصادق وخشية الله وافراده بالعبودية , إنها الأخلاق الإسلامية بكل معانيها وصورها , ومصدرالعظمة هو التزامهم بتعاليم الإسلام الذي جاء به القرآن الكريم وسنة سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم . القسم الأول الأخلاق في الإسلام يحض الإسلام على التحلي بالأخلاق الكريمة التي تهذب النفس وتجعلها نقية زكية وتوصلها إلى درجة الكمال وترفع مستوى عقيدة الإنسان وعبوديته لله الواحد القهار إلى أعلى مرتبة وهي مرتبة الصالحين والصديقين والشهداء. ويحارب هذا الدين الحنيف الأخلاق الفاسدة التي تؤدي إلى الضياع والهلاك وفقدان الذات , وتدفعه إلى الدرك الأسفل من النار . إن من مزايا حسن الخلق هو تأثيره القاطع والطيب في إيجاد التوفيق والفلاح للإفراد والمجتمع في الحياة . إذ أن أي شخص يتحلى بالأخلاق الكريمة يكون محبوبا لدى الإفراد والمجتمع فالناس في طبيعتهم الفطرية يميلون نحو الشخص الذي يتمتع بالأخلاق الحميدة ولا يتحملون سوء الخلق مهما كانت مكانته . أم اسوء الخلق فهو من العيب أوالمرض العضال الذي لاشفاء له وهو يسبب البغض والكراهية والنفور ويجر صاحبه إلى انقطاع المودة بينه وبين مجتمعه ، فإن الشخص الذي هو سيء الخلق الفظ الغليظ القلب الذي لا يألف ولا يؤلف يجد بين نفسه والآخرين متاعب كثيرة ولا يمكنه أن يرى فضائل المودة والرحمة والتعاون لأنه جلب على القساوة معاملة الناس بالسيء , كما يحطم صاحب سوء الخلق من قيمة العيش حتى في نطاق أسرته . فاالصدق والأمانة والعدالة والوفاء بالعهد من الصفات الحميدة التي أوجبها الله وكذلك المواساة والتراحم والسخاء وسعة الصدروالتعاون والتسامح والأخوة الصادقة ينظر اليها الإسلام نظرة تقدير وإجلال كما ينظر إلى الصبر والإناءة والثبات والحلم وعلو الهمة والبسالة نظرة تعظيم واستحسان ويعد ضبط النفس والعفو , وتجنب الرذائل من مكارم الأخلاق التي يستحسنها الإسلام ويحض على التحلي بها . وأما اتباع الهوى والنذالة وقلة الأدب مع الله والناس وسوء الخلق وقساوة القلب والبخل وضيق الصدر والكذب والخداع والحسد والرياء والغيبة والنميمة والجبن فقد نهى الله عنها فليس لها مكان فى الإسلام . المصدر الرئيسي للأخلاق الكريمة المصدر الرئيسي الذي يحوي أسس ومبادئ الأخلاق الكريمة ويأمر بالتحلي بها هو القرآن الكريم , فيه منهج قويم وتجيهات إلهية لبناء وتوجيه البشرية عامة أفراد وأسرة ومجتمعا ودولة تحو الصلاح والكمال ويبين الله سبحانه وتعالى في عدة آيات بينات مزايا الأخلاق الكريمة ووجوب التحلي بها ويحذر من الأخلاق الكريه ويبين سوء عاقبتها كما أن الأحاديث النبوية وسيرة النبي العاطرة هي الأخرى بستان حافل بكل ما ينفع الناس في الحياة الدنيا والآخرة , فيها الإرشادات والتوجيحات التي توجه البشرية نحو الخير والفلاح . لقد تضمن الاسلام شرائع عديدة في العقيدة والعبادات وسلوك الفرد والجماعات كلها تهدف فيما تهدف إليه . تربية النفس الإنسانية تربية سوية قوامها عبادة الله وحده والتحلي بالأخلاق الحميدة التي تجعل الإنسان مثلا حيا للعبد الصالح المستقيم علىأمر ربه متعاونا ومتحابا مع بني إخوانه في الله أولا وقبل كل شيئ والعيش في وئام وسلام مع بني جنسه . ولقد دعا القرآن الكريم إلى توحيد الله وعدم الشرك به والإخلاص في عبادته والخوف من سوء العاقبة وعدم ارتكاب المعاصي وخشيته وهو الذي لا يعزب عنه من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء . وهذا هو الأدب المطلوب مع الله الواحد القهار عالم الأسرار . أما الكفر والعصيان والفسوق واتباع الهوى فهو من سوء الخلق . والإسلام إذ يثبت العقيدة في قلب الإنسان ويدعوا إلى حسن الخلق يضع في نفس الإنسان حارسا خلقيا يدفعه إلى التأدب مع الله أولا واطاعته والإئتمار بأوامر الله وتجنب المعاصي يقول الحق تبارك وتعالى : (وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه . وفي آية أخرى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا) . مدرسة الرسول الأعظم صلى الله عليه عليه وسلم مدرسة الرسول صلى الله عليه وسلم التي ينبوعها من المنابع العالية, الوحي والإلهام الالهي التي تستند الى التوجيهات الهية , قدمت للبشرية أسمى وأفضل منهج متكامل للتكامل الإنساني وتهذيب النفس واصلاحها تدعو الإنسان إلى أن يتجه بروحه إلى الكمال إلى المراتب العالية والى التحلي بالأخلاق الكريمة التي ترفع من مرتبته وتجعله انسانا متكاملا: 1. أن أسس الدين الخالد الذي من ينبوعه أسست مبادئ الأخلاق الكريمة الفاضلة على يد أكبر وأعظم شخصية أخلا قية في التاريخ محمد صلى الله عليه وسلم الذي وصفه خالقه ومربيه في كتابه العزيز بقوله وإنك لعلى خلق عظيم. تدعوا الأمة الإسلامية إلى اتباع هدي الرسول صلى الله عليه وسلم ويقول جل وتعالى (لقدكان لكم في رسول الله أسوة حسنة) وهذه الأسس الأخلاقية تضمن للبشرية السعادة والرخاء والأخوة الصادقة كما هي وسيلة للسعادة في الدارين وهي في نفس الوقت وسيلة فعالة للتقريب بين الأمة الإسلامية وتجسيد وحدتها . 2. إن أكبر عوامل انتشار الإسلام ووحدتها وقوتها هي في حسن اخلاق الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ومن بعده اهل بيته وأصحابه الكرام والدعاة المخلصين قال الله عز وجل مبينا سر انتشار الإسلام وكثرة أتباعه مخبرا رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم صاحب الأخلاق الكربمة (ولوكنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك) وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يذم سوء الخلق فيقول (سوء الخلق شؤم وشراركم أسوؤك خلقا) وقال أيضا (أكثرماتلج به امتي الجنة تقوى الله وحسن الخلق) وقال أيضا (أدبني ربي فأحسن تأديبي) 3. حياة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم كانت مثالا ونموذجا واضحا للحياة الإسلامية فهو الإنسان الكامل المختار من قبل رب العباد لإيصال رسالته الخالدة والخاتمة إلى الناس أجمعين وهو المرسل رحمة للعالمين قال الله عنه (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) وهو الإنسان النموذجي والمربي المرشد لأتباعه وللإ نسانية جمعاء , وارشاداته القيمة كانت تشمل جميع الناس في السلم والحرب , فالرسول عليه افضل الصلاة والسلام هو ذروة الإنسان الكامل وأحسن الناس خلقا وخلقا . وفي شخصية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى للإنسان الكامل كما أراده الله أن يكون يقول عنه خالقه ومربيه والذي بعثه رحمة للعالمين (وإنك لعلى خلق عظيم) يقول الصحابي الجليل أنس بن مالك (كان أحسن الناس خلقا وخلقا) ولقد اجتمع للنبي صلى الله عليه وسلم الفضائل والصفات الحميدة فكا ن صلوات الله وسلامه عليه متحليا بأحسن الشمائل واجل الصفات , سئلت السيدة الجليلة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت (كان خلقه القرآن) . يؤكد سيد المربين محمد صلى الله عليه وسلم أهمية الأخلاق الكريمة في بناء الإنسان الكامل مبينا سر بعثته الى الناس فيقول (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) ولقد عبر ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم جعفر ابن ابي طالب الطيار رضي الله عنه وأرضاه في حديثه أمام ملك الحبشة النجاشي في اسلوب رائع بين فيه ميزة الأخلاق الإسلامية التي أتى بها رسول الأخلاق والفضيلة والسلام محمد صلى الله عليه وسلم لانقاذ البشرية من هاوية الفساد والانحلال الخلقي والجهل المطبق ومن عبادة الأوثان إلى عبادة رب العباد حيث قال: (كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة وناتي الفواحش , ونقطع الأرحام , ونسئ الجوار , ويأكل القوي منا الضعيف , فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته فدعانا الى الله لنوحده ونعبده ونخلع ماكنا نعبد نحن وأباؤنا من الحجارة والأوثان وامرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة , وصلة الرحم , وحسن الجوار , والكف عن المحارم وسفك الدماء , ونهانا عن الفواحش وقول الزور واكل مال اليتيم وقذف المحصنات , وامرنا أن نعبد الله وحده ولا نشرك به شيئا وأمرنا بالصلاة والصيام والزكاة فصدقناه وآمنا به والتبعنا على ما جاء به من الله) القسم الثاني الأخلاق والسلوك الفردي تستهدف تربية الإسلام روح الفرد وسلوكه لإيصال الفرد إلى درجة الكمال ليعبد الله مخلصا له الدين ويبني مجتمعا فاضلا نقيا من الرذائل متآخ ومتعاون أساسه الحب والايثار والإخلاص لأن الفرد هو قوام المجتمع إذ اصلح صلح المجتمع كله وإذ افسد فسد المجتمع كله . والمسلم المسؤل عن نفسه أمام الله فيما طولب به من تزكية نفسه وكفها عن شهوتها والوقوف في طريق غوايتها والحيلولة بينها وبين الفجور حتى تصير نفسا زكية صالحة نقية يقول الله عز وجل : (ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قدأفلح من زكاها وقد خاب من دساها) ويقر الإسلام مسؤولية الفرد في اصلاح نفسه بتحملها تبعة ما يكسبه من خير أو شر فيقول الله عزوجل : (كل نفس بما كسبت رهينة) تمثل العبادة في الإسلام الجانب المهم في تربية الفرد واصلاح المجتمع الإسلامي وتوحيد كلمته وما من عبادة إلا وتحمل في طياتها معنى يهدف إلى اشاعة الروح الإجتماعية المتعاونة والسعي نحو ترابط بين أبناء المسلمين وتكامل انساني رصين. فالمسلم يصلي خمسة مرات في اليوم الواحد ليقف بين يدي ربه الواحد القهار خاشعا حامدا ومستغفرا ذاكرا ربه الى جانب أخيه في صف واحد متراص "صفا كأنهم بنيان مرصوص" وراء إمام واحد يأتم به في قيامه وركوعه وسجوده وجلوسه متجها نحو الكعبة المشرفة يقول "إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصرط المستقيم" . "ربنا ولك الحمد , وفي جلوسه يقول :السلام علينا وعلى عباد الله الصلحين .هنا تتجلى معالم الوحدة بكل معانيها , الإقرار بالعبودية والإستعانة بالله الواحد القهار يقولها المسلمون معا كما تظهر روح الوحدة أمام رب الواحد القهار. والزكاة تقتلع من النفس جذور الشح وعبادة المال والحرص على الدنيا وتخلق في النفس دعائم التعاون بين الغني والفقير وتجعلها تشعر بوجوب تكافل الجماعة ويخرجها من ضيق الأثر والانفراد بالنعمة . والحج هجرة الى الله تروض النفس على المشقة وتفتح بصيرتها على بديع صنع الله في خلقه حيث يجتمع الناس الذين يأتون من كل فج على صعيد واحد وفي أيام معدودة يتعارفون ويتشاورون ويتعاونون ويلبون ويكبرون ويهللون والكل إخوة في الله وفي رحاب الله وفي مؤتمر اسلامي دعا اليه رب العباد . والصيام ضبط للنفس وتقوية للإرادة وحبس للشهوات وهو مظهر اجتماعي فريد يعيش فيه المسلمون شهرا كاملا على نظام واحد كما تعيش الأسرة في بيت واحد . إن القيام بهذه العبادات المفروضة تربي المسلم على الإلتزام بما أمر به الله من طاعته وتجنب المحرمات والتحلي بالأخلاق الحسنة وتقرب بين المؤمن وتجسد الوحدة الإسلامية . القسم الثالث الأخلاق الإسلامية وتوجيه الأسرة وينتقل الإسلام من تربية الفرد وتنمية الأخلاق الكريم في نفسه إلى تربية الأسرة لأنها نواة المجتمع واللبنة الأولى في بنائه , وبعبارة أخرى الأسرة هي المجتمع الصغير الذي تنموا في ظله العلاقات الإجتماعية التي تساعد على بناء المجتمع الإسلامي الكبير (الدولة) على أساس مبادئ الأخلاق السامية , وكيان الأسرة يحتاج إلى قوامة تحكم أمرهم وتنظم شؤنهم حتى تصونهم من الاضطراب والفوضى وفساد الخلق , وفي اختيار الزوجة الصالحة ضمان حقيقية لسلوك أفراد الأسرة من البنين والبنات إذ لا يمكن بناء أسرة على أركان مهدمة خلقيا لذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (فاظفر بذات الدين تربت يداك) . والعلاقة بين الزوجين هي السكن السليم لتنمية عواطف الود والرحمة بين الأبناء يقول الله عز وجل (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) ويضع الإسلام مبادئ وأسس أخلاقية كفيلة لمعالجة المشاكل الزوجية لكي يتم عن طريق الإحسان والعدل والرحمة في مساعدة كلا الجانبين على تجنب الخلافات الكبيرة وتعويدهم على ضبط النفس وقبول الحل الأمثل التي تحافظ على كيان الأسرة وتماسكها يقول الله عز وجل (وإن خفتم شقلق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما) ويأمر الله عز وجل بمراعاة الأدب والخلق الكريمة مع الوالدين ومعاملتهما باللين والحسنى والطاعة والصبر وخاصة عندما يكبران لأن الإنسان عندما يكبر ويصل سن الشيخوخة يرجع مرة أخرى إلى حالة الضعف كما لوكان طفلا من حيث التصرف والإصرار على الرأي حتى وإن كان مخطئا مما يجعل طاعتهما من أصعب الأمور ولذاقال الله عزوجل (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أوكلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لها قولا كريماو اخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا) ويجعل التواضع لهما ومخاطبتهما بخطاب اللين والقول الحسن واجبا يجب على الأولاد مراعاته كما يوجب الترحم عليهما والدعاء لهما . القسم الرابع دور الأخلاق في تحسين وتوطيد العلاقات الإجتماعية لقد وضع الله سبحانه وتعالى منهجا كاملا وخا لدا في التربية النفسية والخلقية والإجتماعية الذي يكفل اصلاح الفرد وقيام مجتمع رفيع كريم نظيف وسليم من كل النواحي كما يكفل صيانتهواستمراريته قويا نظيفا, فيه يتعاون الضمير الحي المؤدب مع التشريع الهي كما يتعاون فيه الفرد مع نظم الدولة واجراءاتها ويكفل للمجتمع وحدته في آياته البينات في سورة الحجرات 1. يآأيهاالذين آمنوا إن جاء كم فاسق بنبأفتبينوا أن تصيبوا قوما بجها لة فتصبحوا على ما فعلتم نا دمين) هذه الآية الكريمة تعلم المؤمنين طريق التثبت من الأقوال والأفعال والتأكد من مصدرها قبل الحكم عليها أوالإعلان عنها . وهذا مبدأ أخلاقي أساسي لما يجب أن يكون فيه الآعلام الإسلامي أولا كما يوجب على كل من أفراد المجتمع الإسلامي التثبت في الأقوال والأفعال التي يروجها المروجون , وأن يكون الإعلام في الإسلا م مبرءا من نشر الأكاذيب والإفتراءات والأراجيف والتشهير الذي سيؤدي إلى الشقاق بين المسلمين وبين الأ سر , وبين الأزواج كما تبين الآية عاقبة عدم التأكد من الخبر وهو الندم وإفساد العلاقات كما يؤثر عدم التثبت على الوحدة وتما سك الأمة. 2. (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهماعلى الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ الى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين) هذه الآية الكريمة فيهادعوة كريمة أخلاقية ورائدة تبين أوجه العلاج الصحيح إذا وقع خلاف واقتتال بين المؤمنين حرصا على وحدة الأمة الإسلامية , ألا وهي الإسراع إلى إقامة الصلح بين المتقاتلين وإزالة الجفوة التي بينهما بالتي هي أحسن ومناصرة الحق والعدل في الحكم وإقرار السلام والأمن واعادة المياه إلى مجاريها . 3. إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون ) هذه اللآية الكريمة الراشدة تبين حقيقة العلاقة بين السلمين وهي كون النسلمين أيا كانوا وأين ما كانوا إخوة في الله ,والحفاظ على هذه الإخوة التي فرضها الله واجب على المجتمع الإسلامي كله والله سبحانه وتعالى يأمر المؤمنين بإزالة الخلاف بين المتخاصمين وإعادت المودة والتراحم بينهما وذالك حرصا على سلامة المجتمع الإسلامي ووحدته . 4. ( يآأيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الإسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ) . تنهي هذه الآية الكريمة السخرية والإستهزاء أيا كان نوعه لأنها من الأخلاق الذميمة التي تسيئ الى الفرد كما تنهي اللمز والتنابز بالألقاب وهي ذكر بعض الأفراد بلقب السوء الذي يكرهه وهذ العادات هي من عادات الجاهلية لها جوانب سيئة وسلبية في المجتمع . لذا نهى الله عنها حفظا على سلامة المجتمع وحرصا على تجسيد المعاملة الطيبة الأخوية المتساوية. 5. (يآأيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن أن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتاب يعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب الرحيم) تدعوا هذه الآية الكريمة المؤمنين إلى الإبتعاد عن الأسباب التي تؤدي إلى التباغض والعداوة حتى لايقع بين المسلمين ما يعكر صفوة العلاقات الأخوية أويضعف ما بينهم من المودة والتراباط والتراحم . إن تعاليم هذه الآية الكريمة هي الإبقاء على الوحدة الإسلامية والمودة والترابط فيمابين لأسرة والمجتمع ويأمر جل وتعالى : ?- الإبتعاد عن الظن ويحذر من عاقبة سوء الظن وكون سوء الظن بالإضافة إلى أثره السئ في روح صاحبه وحياته يكون سببا لقطع أواصر الأخوة وتوتر العلاقات. ?- ألا يتجسس المسلم على أخيه المسلم . ?- ألا يغتاب المسلم اخيه المسلم مبينا حقيقة الغيبة وكونها من أقبح الصفات في جملة واضحة وكافية وصف فيها الخالق المغتاب كالذي يأكل لحم أخيه ميتا, عمل مشين تشمئز منه الأنفس (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) إذا إن الذي يغتاب الناس هو آكل لحم أخيه ميتا وهذ التمثيل كفيل من أن يجعل المؤمن بعيدا عن هذه الطبيعة الكريهة التي تحطم صرح الفضيلة وتفقد الإنسان مكانته وتجعله منحط المنزلة . وبعد التوجيه الإلهي يعظنا الله سبحانه وتعالى ويأمرنا بالتقوى كما يبين لنا أنه تواب رحيم, 6-( يآأيها الناس إناخلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عندالله أتقاكم إن الله عليم خبير) هذه الآية الكريمة تهتف بالإنسانية جمعاء على إختلاف أجناسها وتباعد أنصارها لتردها إلى أصل واحد وإلى ميزان واحد وأن الله جعل الناس شعوبا وقبائل ليتعرف بعضهم بعضا ويؤاخي كل منهما الآخر ويتعاون ويعمر الأرض ويعبدالله وحده ,وأن الميزان الذي يقوم به الإنسان هو خشية الله والعمل الصالح والله يعلم كل شيئ ولا تخفى عليه خا فية يقول الرسول الأعظم في هذ السدد وهوالمفسرللقرآن الكريم (ليس لعربي على أعجمي ولا لأعجمي على عربي فضل إلا بالتقوى) وهذالآية الكريمةهي الدستورالإ لهي لتحقيق وضمان حقوق الإنسان أياكان . هذه الآيات الكريمة الراشدة كلها تمثل الهدف السامي من أهداف التربية الخلقية الإسلامية التي جاء بها القرآن ا لكريم لإصلاح الفرد والمجتمع والحكومات كما تبين آداب السلوك وحسن المعاملة والحرص على تقوية أواصر الأخوة والمودة والتعاون والوحدة الشاملة. والحق أن هذه الآيات البينات والمرشدة تمثل دوستورا عالميا أخلاقيا تعا لج المشكلات وترسم لها الحلول وتربي في نفس المؤمن الخلق الحسنة وخشية الله ومعاملة أخيه بالخلق الحسنة,وتجنب المجتمع من التشتت والأنانية وسوء الظن وتجعله مجتمعا نقيا متحابا متعاونا ومتحدا إذا اهتدى بهديها ورسم خطوط حياته على نهجها القويم . والخلق الحسنة هي الوسيلة لحفظ الوحدة الإسلامية وتجسيدها . القسم الخامس الأخلاق الإسلامية الكريمة وبناء المجتمع الموحد في بناء المجتمع الإسلام الكبير , خير امة أخرجت للناس فاالإسلام له منهج قويم ونظرة بعيدة المدىتسع آفاقها أقطار الأرض وتضم تحت لوائهاكل أجناس البشربغض النظرعن الجنس واللغة والوطن .لأن الإسلام دين سماوي عالمي يدعوا البشرية كلها الى عبادة الله الواحدالقهاروإلى التحلي بالأخلاق الكريمة التي تكفل لها السعادة والإستقراروالأمن والمساواة. من المعلوم إن العلاقات والروبط الإجتماعية في المجتمع الإسلامي مرتبطة بالرابطة الأخوية الإسلامية رابطة الدين التي تقضي أن يكون المسلمون إخوة في الله يوصي بعضهم بعضا بالخير والتقوى والأعمال الصالحة ويساعد بعضهم الآخر لايجاد مجتمع متعاون فاضل يتعاون على لبر والتقوى ويقول الله تبارك وتعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ) وتواصو بالحق وتواصوبالصبر) سئل الرسول الكريم من أحب الناس إلى الله؟قال:أنفع الناس للناس حديث شريف وفيما يلي نضع الركائزالأخلاقية التي تضمن للمجتمع الإسلامي تعاونه ووحدته المنشودة وقوته فيكون مهابا مسموع الكلمة يبني حضارته الإسلامي المبنية على الأخلاق الكريمة وتكون خيرأمة أخرجت للناس كما أرادها الله لها. الإخاء في الإسلام يوحد الإسلام بين الذين آمنوا أيا كانوا جنسا وأينما كانوا فكل من آمن بعقيدة الإسلام والتزم حدودها ورضى بها منهجا عمليا لحياته ومنهجا قويما لعبادة الله وحده , فقد أصبح عضوا من أعضاء المجتمع الإسلامي العالمي وفردا من أفراده ,يستوي في هذا الأفريقي والآسوي والعربي والأوروبي على أساس مبدأ الأخوة الإسلامية (إنما المؤمنون إخوة ) ومثل هذالمجتمع الإسلامي الموحد الذي يعبد ربا واحدا دون سواه مؤمنا بما جاء به الرسل وما جاء به خاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم , ويلتزم بشريعة الإسلام وهديه القويم يتجاوز الحدود المصطنعة وحواجز الجنس واللون , فلاعصبية ولا عنصرية في الإسلام يعلن للبشرية كافة تمسكه بمدأ الأخوة الإسلامية فيناصر أخاه المسلم ويقف الى جانبه ويضحي في سبيل وحدته. وقد غلبت الأخوة الدينية في الإسلام كل صلة سواها من صلة النسب فهي أقوى من صلة العرق , فتبرأ المسلم من قبيلته وخرج عن عشيرته وخاصم الولد أباه وقاتل الأخ أخاه من أجل الإسلام في سبيل الله وفي سبيل الوحدة الإسلامية , قال تعالى (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو أخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألآإن حزب الله هم المفلحون) والإخاء في الإسلام هو اللبنة الأولى التي أقامها وغرسها سيد المرسلين في بنائه للمجتمع الإسلامي الأول في المدينة المنورة عند الهجرة , حيث آخى بين المهاجرين والأنصار , وبلغ هذا الإخاء درجة عالية في الإيثار فآثر الأنصار المهاجرين على أنفسهم في كل ما يحتاجون إليه ويقول الله عز وجل عنهم في كتابه العزيز (والذين تبؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولوكان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاؤلئك هم المفلحون) هذاالإخاء كان إسلاميا وإنسانيا وشاملا , وكان في سموه وكماله يشمل كل أفراد المجتمع الإسلامي , إذ عاش المسلمون في جو هذا الإخاء متعاونين , وكان كل فرد يحب لأخيه ما يحب لنفسه , ويكره له ما يكره لنفسه , فالعلاقة بين الحاكم (الراعي) والمحكوم (الرعايا) في الإسلام كانت علاقة أخوة واحترام متبادل لأنها علاقة رعاية ومسؤلية من جانب الحاكم (الراعي) ووفاء وطاعة من جانب المحكوم (الرعايا) تستوجب الأخوة الإسلامية التواصي بالحق والتواصي بالصبر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وأداء واجب النصيحة لأخيه المسلم يقول الله عز وجل (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) وفي آيةأخرى يقول الله عزوجل (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) تستوجب الأخوة الإسلامية أن يرعى المسلم أخاه يمد إليه يد المساعدة ويشد عضده ويخفف عنه وطأة النكبات ويشاركه في السراء والضراء حتى يكون المجتمع الإسلامي مجتمعا متكاملا ومتعاونا ورحيما قال الله تعالى ( محمد رسول الله والذين آمنوا معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ) تستوجب الأخوة الإسلامية رعاية الضعفاء واليتامى والصغارفعلى ولي اليتيم تنمية ثروات اليتيم والحفاظ على أمواله والعناينة به في كل شأن من الشؤن الذي فيه صلاح له من تعليم وتربية حسنة وتوجيهه حتى يعده للحياة الملائمة لمستوى أمثاله. وتعتبر مبدأ الأخوة الإسلامية أساس من أسس إقامت دولة الإسلام وقاعدة من قواعده المتينة في بناء أمة واحدة قال الله عز وجل : (واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا ) وينهى عن التنازع لأنه يصدع الو حدة ويضعف القوة ويقطع راوبط الأخوة يقول الله عزوجل (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ) وحرصا على استمرارية الوحدة والإخاء بين المسلمين تستوجب الأخوة الإسلامية ألا يبيع المسلم على بيع أخيه ولا يخطب إمرأة قد سبق أخ له في خطبتها يقول سيد المرسلين وواضع مبدأ الأخوة الإسلامية (كل المسلم على المسلم حرام - دمه وماله – وعرضه) وفي حديث آخر يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تناجشوا وكونواعباد الله إخوانا) ويشرع الخالق الوقاية التي تدرأ عن الإسلام سوء العاقبة إذا حصل الخلاف أو النزاع فيما بينهم يقول الله عز وجل (يآأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذالك خير وأحسن تأويلا) وبهذا التحكيم يتحقق العدل والخير ويضمن العاقبة الطيبة والعلاج الناجح للمشكلة. تلك هي مبادئ الأخوة في الإسلام بصورة فاضلة تظهر فيه مدى علاقة الأخ المسلم بأخيه المسلم كما تضمن سلامة الوحدة الإسلامية وتجسيدها وهي من دعائم الوحدة الإسلامية . التعاون والتكافل الإجتماعي بين المسلمين عندما نذكر التعاون والتكافل الإجتماعي يتبادر إلى الأذهان على أنه مساعدات مالية تعطى للفقراء والمحتاجين على وجه الإحسان والصدقة والبر , ولكن مفهوم التعاون والتكافل في الإسلام أوسع من هذه المدلولات المحدودة في المساعدات المالية التي يتصدق بها الناس والتي لا تغني من جوع . كما يراه المفكرون الإسلاميون . يوجه الإسلام أتباعه إلى التعاون على الخير والبر والسير بالمجتمع قدما إلى الأمام في مدارج الرقي يقول الله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) والمفهوم من قول الله عزوجل ومن تفسير الرسول لمفهوم الآية هو: أن العلاقة التي تربط المؤمن بالمؤمن يجب أن تكون قوية لا تنفك عراها في حالتي العسر واليسر. ومن مدرسة الرسول صلى الله عليه وسلم الغنية بالمواقف الإجتماعية السامية نجد المثل الرائع في التعاون والتكافل الإجتماعي في موقف الأنصار المشرف في استقبال من هاجر إليهم , لقد قاسموا ما لديهم من الأرزاق وديارهم للمهاجرين الذين قدموا إلى ديارهم وفيهم نزلت الآية الكريمة (للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصديقون . والذين تبؤا لدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) هنا تتجلى عظمة الأنصار في استقبالهم لإخوة الإسلام المهاجرين إليهم , عظمة في التضحية والإيثارعظمة في التعاون والعطاء وقد أكد الله هذه العظمة في قوله تعالى فألئك هم المفلحون . التعاون والتكافل في القرابة والرحم والجيران ليس الناس كلهم على درجة واحدة في الكسب والقدرة على العمل وقد يتعرض الواحد لعوئق تقعده عن العمل والكسب فلا يجدما ينفقه على نفسه وأسرته.والإسلا م لايترك أمثال هؤلاء بدون عائل بل يوجب نفقتهم على من يمت إليهم بصلة من أواصرالأبوة أوالأ خوة تحقيقا للتعا ون والتكافل , ومثل هذا التكافل يشمل الأقارب الأصول على فروعهم والفروع على أصولهم. يأمر الإسلام معاملة الأقارب وذوي الرحم معاملة كريمة ويحث على مساعدتهم والعطف عليهم في ملماتهم ودفع الفقرعنهم يقول تبارك وتعالى(وآتي ذاالقربى حقه والمسكين وابن السبيل) يقول الر سول صلى الله عليه وسلم ( من أحب أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أجله فاليصل رحمه) ويأتي الإحسان إلى الوالدين ومراعاة حقوقهما في المرتبة الأولى يقول الله عز وجل : (وبالوالدين إحسانا وبذي القربى والميتامى والمساكين...) ويحث الإسلام على حسن معاملة الجيران والإحسان إليهم والعطف عليهم ويعتبر حقهم من مقتضيات الإيمان , يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع) وفي حديث آخر يقل الرسول صلى الله عليه وسلم : (مازال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) التعاون والتكافل بين المجتمع ينتقل الإسلام من التعاون والتكافل بين الأقارب والجيران الى وجوب التكافل والتعاون العام بين أفرادالمجتمع الإسلامي ,ويحث على التعاون فيما بينهم بالقضاء على مظاهرالبؤس والفاقة متعاونين بالزكاة والصرف في أوجه البر ومساعدة الضعفاء . ويجعل المجتمع الإسلامي مسؤلا عن فقرائه ومعوزيه وذي العاهاة والمديونين . يقول الله تبارك وتعالى: ( والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم) وفي آية أخرى يأمر الله عز وجل أصحاب الإرث بأن يمدوا يد المساعدة للقربى واليتامى والمساكين أثناء تقسيم الإرث ويقول : (وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منها واكسوهم) هذا هو الإسلام وخلق الإسلام . ويتجاوز مبدأ التعاون والتكافل حدود المال ويحث الجماعة المسلمة على حماية المجتمع الإسلامي من الرذيلة والفسادوالمنكر حماية لكيان الأمةالإسلامية .يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (من رأى منكم منكرا فاليغره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقله وذالك أضعف الإيمان ) وبهذه النظرة الى مفهوم التعاون والتكافل الإجتماعي في الإسلام يكون المجتمع الإسلامي مسؤلا عن أي فرد من أفراده الذي يعوقه العجزعن الكسب أوتنتابه كارثة أوينحرف في سلوكه . فالجماعة المسلمة أسرة كبيرة والصورة الحقيقية لها نراه في المثل الرائع الذي ضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهروالحمى) هذه هي تعاليم الأ سلام تغرس في نفوس المؤمنين مبا دئ التعاون والأحسان والبر والتراحم والتوادد وكلها عناصر سلوكيةتغذي القيم الروحية والأخلاق الحسنة وتدعم الوحدة الأسلامية وتركزها. الدول الاسلامية والتكافل والتعاون يجعل الاسلام الدولة المسلمة مسؤلة عن حماية الأخلاق وتحقيق الأمن وحراسة المجتمع والقيام على شريعة الله وصيانة الحقوق والعدل بين الرعايا , وتسديد ديون من لا مال له كما يجعلها مسؤلة عن تلبية حاجات الأمة ورعاية مصالحها , ويوجب عليها أن تعول المرضى والمحتاجين وتوفير المرافق العامة كالتعليم , والصحة والمواصلاة والماء النقي والكهرباء إلى غيرذالك من متطلبات الأمة. وينتقل أوجه التعاون والتكافل بين أفراد المسلمين ومسؤلية المجتمع إلى مجال التعاون والتكافل بين الدول الإسلامية . إذ يوجب الإسلام على الدول الإسلامية الغنية معاونة ومساندة الدول الإسلامية الفقيرة أو النامية , والأخذ بيد المستضعفين المسلمين وتقوية كيانهم والإهتمام بهم وخصوصا الأقليات الإسلامية التي تواجه الظلم والضغوط . وفي أموال الدول الإسلامية الغنية حق مشروع للدول الإسلامية الفقيرة والمستضعفين المسلمين قال الله عز وجل في كتابه الكريم (وفي أموالكم حق معلوم للسائل والمحروم) كثيرا من الدول الإسلامية الفقيرة أو النامية تئن في الوقت الحاضر من الديون الباهظة التي عليها للدول الغربية أو البنك الدولي تلك الديون التي اقترضتها لبرامجها التنموية وفي كل يوم تزداد أرباح الربا أضعافا مضاعفة وتجعل موقف الدول المقترضة حرجا يصعب عليها دفع الديون التي عليها , كما تعاني الأقليات الإسلامية المستضعفة من عدم امكان تنفيذ برامجها التعليمي والحفاظ على كيانها. لذا يجب على الدول الإسلامية الغنية القيام بمساعدة هذه الدول والأخذ بأيديها لكي تتمكن من تسديد ديونها والخروج من موقف التبعية والخضوع لسياسات الدول المقرضة أوللبنك الدولي الذي يسيطرعليه الصهاينة ويوجهونه كما يشاؤن ويسخرنه لإذلال الشعوب المستضعفة والتسلط عليها والهدف منه هو فرض الرقابة على نموها سواء كان من الجانب الإقتصادي أو الثقافي والسياسي وجعلها رهن إرادة الرأسمالية الغربية والصهيونية . نرى اليوم الدول الإسلامية الغنية والأفراد المسلمين الأثرياء وقد اتجهوا نحو البلدان الغربية يضعون أموالهم في بنوكها ويستثمرون أموالهم في البلدان الغيرالإسلامية ويتسابقون لإرضاء الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا , ومما يؤسف لها أن الغرب وأمريكا قد تمكنت من الأموال المسلمين المودعة في بنوكهم لتنمية ثرواتهم والحصول على فوائد ضخمة من هذه الأموال الإسلامية المودعة , من بناء اقتصادياتهم وتطوير منتجاتهم وتو سيع نطاق بحوثاتهم العلمية حتى أضحوا قوة هائلة جبارة يفرضوون ارادتهم على الدول الإسلامية , ووصل بهم اعتمادهم على قوتهم الإقتصادية والعسكرية والتفوق العلمي إلى التهجم على كتاب الله وسنة رسله وعلى الأمة الإسلامية. إن الأخلاق الإسلامية السامية التي توجب التعاون والتكافل بين المسلمين وبين الدول الإسلامية تفرض على الدول الإسلامية الغنية والأفراد المسلمين الأغنياء استثمار اموالهم في البلدان الإسلامية التي هي أحوج الى الإستثمارات والعون كما يجب عليهم رفع المعانات التي تعانيها الدول الإسلامية والأقليات الإسلامية المهضومة الحق .أن لإستثمار في الدول الإسلامية الفقيرة أضمن وأنفع لأن فيه الأخذ بأيدي أولئك المحتاجين ورفع المعنات عنهم وهذا عمل اسلامي فيه ثواب من عند الله بالإضافة إلى الفوائد التي تجنى من وراء الإستثمار والله يقول في كتابه العزيز (وما تفعلوا من خير تجدوه عندالله). الإسلام يدعوا إلى الإتحاد وا لتضامن خلق الله الناس جميعا من أصل واحديقول تبارك وتعلى (والله خلقكم من نفس والحدة) والإسلام يجعل المؤمنين على إختلاف أمصارهم وألسنتهم وجنسهم أمة واحدة (إن هذه امتكم أمة واحدة وانا ربكم فاعبدون) ويساوي الإسلام بينهم ويطبق عليهم دون تمييز قانون المساواة في الحقوق والواجبات. ولذا يدعوا أتباعه إلى الإتحاد والتضامن على أساس العقيدة الإسلامية ومبادئ الأخوة الإسلامية التي توحد وجهتهم وتربط بين قلوبهم اذ يكون المؤمنون في ظلها أمة متماسكة متحدة قوية (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) بهذا التماسك والتضامن يزداد المسلمون صلابة في الدين واقتدارا على العمل . فيتعاونون على البر والتقوى ويسارعون إلى الخيرات باذن الله وحينئذ يكونون يدا واحدا أقوياء على من سواهم أشداء على الكفار رحماء بينهم , هدفهم اعلاء كلمة الله وإقامة دينه ونشر العدالة بين البشر والتعاون فيما بينهم . دعائم الإ تحاد: التمسك بنظام الإسلام وأخلاقه الكريمة كفيل بأن يوحد وجهة أبناء الأمة الإسلامية اذأن المسلمين في شتى بقاء العالم يؤ منون بعقيدة واحدة أساسها الإ يمان بالله الواحد القهار يخضعون لتشريع واحد ويحتكمون إلى نظامه الخالد شريعة القرآن الذي وحده يمكنه أن يؤلف بين الشعوب المختلفة ويجعلها تحت لواء( لا إله الا الله محمد رسول الله) فتصبح أمة واحدة تخضع لنظام إلهي كما أرادها الله لها أن تكون إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فأعبدون . على الأمة الإسلامية والدول الإسلامية نبذ القوانين الوضعية ورفع الحواجز الإصطناعية التي تبعد الأخ عن أخيه . كما عليها نبذ النزعة القومية المشتة للمسلين ومحاربة الغزو الثقافي الأخلاقي ، والخضوع التام لشريعة الله وحده وذلك باتخاذ القرآن دستورا يعودون إليه في كل أمورهم ، ويكون أمرهم شورى بينهم مستر شدين بالسنة النبويةالتي تعد تفسيرا وبيانا وتطبيقا حيا لهذا القانون الإلهي الحكيم ، وبذا يضمنون وحدتهم وتعاونهم فيما بينهم . أثر الإتحاد والتضامن :إن اتحاد الأمة الإسلامية وتضامنها على أساس النظام الإسلامي العقائدي والأخلاقي يعيد لأبنائها العزة بدينهم ومنهجه القويم ويمكنهم من بناء حياة أفضل يجعلهم يعيشون في ظله حياة مستقرة بعيدين عن التقليد في جو يسوده المحبة والمساواة والأمن ومن ثم تستطيع الأمة الإسلامية أن تدافع عن كيانها وتقضي على معوقات اتحادها وتضامنها ، وتنمي عوامل قوتها لتتمكن من مواجهة التجمعات الدولية المعادية للإسلام ، وبنا حضارة متكاملة تربط الناس بخالق الكون ولن تصلح هذه الأمة الا بما صلح به الأولون . الا وهو العودة الى حظيرة الدين . هذا هو هدي الإ سلام وتعاليمه في صناعة الأخلاق وفي صناعة الإنسان الكامل المؤمن بالله ، يغرس في نفوس المؤنين الطمأنينة ، والإنقياد التام لشريعة الله كما يغرس فيهم مبا دئ وأسس الأخلاق الكريمة التي يجنى المجتمع الإسلامي في ظلالها الثمار الطيبة ويعيش في أمن وسلام متآخ ومتعا ون ومتراحم ومتماسك. الأخلاق الإسلامية الحميدة جعلت من المسلين السا بقين وحدة قوية متكاتفة ومتراحمة ، لم يتجهوا الى غاية الا بلغوها ، ولم يقصدوا الى غرض إلا أصابوه ، رفعوا راية الحق عالية خفاقة ، كما نشروا العدل والسلام في أرجاء المعمورة وكانوا خير أمة أخرجت للناس . القسم السادس ماذا حصل للمسلمين إنما الأمم الأخلاق مابقيت فإ ن ذهبت أخلا قهم ذهبوا . تعرضت الأمة الإسلامية في العصور الماضية لهزات أخلاقية هزت كيانها ووحدتها أفقدتها ميزاتها الأخلاقية وأبعدتها عن السير في مسار الأخلاق الإسلامية التي بها حفظ الأولون وحدتهم وتما سكهم ، كما تعرضت لغزو ثقافي ومذهبي ونظريات مارقة ومفسدة وعادات وتقاليد خارجة عن تعاليم الأسلام وخلقه الكريمة ، صادفت اعجاب تلاميذ الغرب وعملائه الذين تربوا وشربوا البان الغرب وقاموا بترويج مفاسد الغرب حتى جعلوا من المجتمع الإسلامي الراقي صا حب المثل الأعلى مقلدا لأسلوب الغرب العفن والفاسد ، بعد أن كان المجتمع الإسلامي النقي الرائد في تقديم ما يصلح للبشرية في كل المجالات لأنه من ينبوع القرآن الكريم الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . إستطاع أعداء الإسلام طمس معالم الوحدة الإسلامية وتعميق جوانب الخلافات بين أبناء الأمة الإسلامية أقاموا الحدود المصطنعة ووضعوا القوانين التي تحول بين الأخ المسلم وأخيه في الإسلام وتفرق أبناء الأمة الواحدة بسبب النعرة القومية والمذهبية وأصبح لكل قوم جنسيته فاعتبرالمسلم أخوه المسلم أجنبيا ومنع المساواة بين أخيه المسلم بسبب النعرة القومية والحدود الصطنعة ، وكان من الواجب أن يعامل المسلم من أي بلد اسلامي معاملة الأخ لأخيه هذا ما تقتضيه الشريعة الإسلامية . ولكن ما يؤسف له معاملة الخواجة المستعمر معاملة خاصة متميزة في البلدان الإسلامية على أنه سائح يأتي بالمال ويجب مراعاة متطلباته من توفير للخمر وفتح دور الدعارة والميسر ليحصل على ما يريد ويعبث كما يريد ويفسد كما يشاء . إن أعداء الإسلام حريصون كل الحرص على إ ثارة الفتن والفرقة وبث سمومهم ليسهل لهم استغلال موارد المسلين والسيطرة عليها واستغلال أهلها . ولذا أثاروا لنزعة العرقية ودعوا الى القومية المنافية لمقومات الأمة الإسلامية الوحدوية التي تعتز بها الأمة الإسلامية وتؤمن بالنظام الإسلامي الذي يدعوا ويقر الأخوة الإسلامية ويعلن أنه لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي إلا بالتقوى يقول الحق تبارك وتعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) وفي الوقت الحاضر يعمل أعداء الإسلام بكل جد لنقل نظرياتهم الجديدة وعاداتهم السيئةإلى البلدان الإسلامية ليقضواعلى ما بقي لدى المسلمين من عادات حميدة وقيم عالية المستمدة من منابع كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم . وما لعلمانية والعولمة إلا شر أريد به لإزاة القيم الإسلامية وجر المسلمين الى الإلحاد وهاوية الفساد . وإزاء هذه التحديات والمستجدات يجب على الأمة الإسلامية مواجة التحدي بالتحدي ومعالجة المستجدات حسب حدوثها والأخذ بالأخلاق الإسلامية التي تضمن لهذه الإمة سيادتها ووحدتها وتحفظها من كل سوء وتقع مسؤلية إعداد الأمة وقيادتها لمواجهة التحدي . على الدول الإسلامية والعلماء والمفكرين ، العودة بالأمة الى حظيرة الدين فلا ملاذ للأمة الإسلامية من الخطر المحدقة بها إلا بالعودة الى الله والتمسك بأهداب الدين باستعمال الحكمة والموعظة الحسنة فلا مجال للإرهاب والتكفير والهجرة في إصلاح الأمة قال الرسول صلى الله عليه وسلم (لا تصلح هذه الأمة إلا بما صلح به الأولون) وهي الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن (لا إكراه في الدين قد تيبن الرشد من الغي) الخلاصة إن التفكك والتشتت وما آلت إليه الأمة الإسلامية من الضعف بعد القوة والانتكاسات التي حصلت وتحصل للمسلمين من حين لحين مصدرها هي كالآتي: 1. غياب التربية الأخلاقية الحسنة التي هي دعائم الوحدة الإسلامية وسر عظمتها وقوتها في نفوس القائمين بأمور المسلمين في شتى الوظائف . 2. تجاهل الناس القيم والمثل العليا وانشغالهم بالماديات . 3. عدم الإهتمام بتربية النشئ تربية دينيا تجعله محصنا دينيا وخلقيا واتباع منهج العلمانية البحتة في التربية وهذا ما أفسد المجتمع . 4. التنافروالتباعد بين أتباع المذاهب المختلفة وموجةالتكفيرالتي طغت على المجتمع الإسلامي دون مبرر والكل يشهد أن لاإله إلاالله محمد رسول الله ويؤمن بالقرآن الكريم ويتجه نحو قبلة واحدة . ولإصلاح ما أفسده المفسدون يتطلب على المصلحين المهتمين بالشؤن الإسلامية والساعين للتقريب بين المذاهب الإسلامية وتجسيد الوحدة الإسلامية القيام بما يلي: 1. اتباع المثل الأعلى في الحوار بين أتباع المذاهب الإسلامية . 2. العمل على ازالة الخلافات التي بذرها أعداء الإسلام بقدر الإمكان . 3. الإهتمام بتربية النشئ المسلم تربية دينية خلقية تجعله محصنادينيا وخلقيا وتؤهله للحفاظ على وحدة الأمةالإسلامية ونبذ المنهج المستورد الذي يدعوالى العلمانية. على الدول الإسلامية التي تنتهج المناهج الغربية التعاون مع علماء الأمة لإيجاد منهج إسلامي سليم كما يجب عليها التعاون مع العلماء في تقرير مسيرة وسير الأمة الإسلامية . 4. عدم الرضوخ لما يسمى بالإصلاح الذي تدعوا اليه الدول الغربية ,ألا وهووضع دين جديد للمسلمين باسم الإسلام المجدد,وقد دعوا لحذف بعض آيات الله الكريم من القرآن المجيد وحذف مواد الدينية في المناهج التربوية الإسلا مية ,كما دعوا إلى تجديد الخطاب الديني . إزاء هذا التحدي السافر يجب على الأمة الإسلامية برمتها رفض هذه المطالب رفضا باتا. المراجع : القرآن الكريم السنة النبوية سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم التفسير الميزان - للعلامة آية الله السيد الطباطبائي الحل الإسلامي - للدكتور يوسف القرضاوي