[ 93 ] أبي لهيعة عن أبي الأسود قال: دخل معاوية على عائشة فقالت: ما حملك على قتل أهل عذراء (1)، حجر أو أصحابه ؟ فقال: يا ام المؤمنين إني رأيت قتلهم صلاحا للامة وبقاءمم فسادا للامة. فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (سيقتل بعذراء ناس يغضب الله لهم وأهل السماء) (2). وروى ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عبد الله بن زرير الغافقي قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: (يا أهل العراق سيقتل سبعة نفر بعذراء مثلهم كمثل أصحاب الاخدود) فقتل حجر بن عدي وأصحابه (3). ومن ذلك: إخباره بقتل الحسين بن علي عليهما السلام، روى أبو عبد الله الحافظ بإسناده عن ام سلمة: أن رسول الله اضطجع ذات يوم للنوم فاستيقظ وهو خاثر (4)، ثم اضطجع فرقد، ثم استيقظ وهو خاثر دون ما رأيت منه في المرة الاولى، ثم اضطجع واستيقظ وفي يده تربة حمراء يقبلها فقلت: ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال: (أخبرني جبرئيل فقال: ان هذا يقتل بأرض العراق - للحسين عليه السلام - فقلت: يا جبرئيل أرني تربة الأرض التي يقتل بها، فهذه ________________________________________ (1) عذراء (بالفتح ثم السكون والمد) وهو في الأصل: الرملة التي لم توطأ، والدرة العذراء التي لم تثقب. وير قرية بغوطة دمشق من اقليم خولان. واليها ينسب مرج (انظر: معجم البلدان 4: 91). (2) دلائل النبوة للبيهقي 6: 4 57، البداية والنهاية 6: 226، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 1 8: 1 2 4 / 36. (3) دلائل النبوة للبيهقي 6: 4 56، البداية والنهاية 6: 225، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 1 8: 1 2 4 / 36. (4) الخاثر: أي ثقيذ النفس غير طيبها. (انظر: لسان العرب 4: 23 0) (*) ________________________________________
