بأن مضمرة في جواب الشرط لتنزيله منزلة الاستفهام والجزم عطفا على جواب الشرط بالفاء لأن المعنى لا يجوز الجمع إن فرغوا فيؤخر قال ابن مالك والفعل من بعد الجزا إن يقترن بالفا أو الواو بتثليث قمن قوله إلا بالمساجد الثلاثة أي أنه إذا دخلها بالفعل فوجد إمامها قد جمع والحال أنه كان قد صلى المغرب بغيرها قبل دخولها فله أن يصلي العشاء بها قبل دخول الشفق بنية الجمع فإن دخلها بالفعل فوجد إمامها قد جمع ولم يكن صلى المغرب بغيرها قبل دخوله صلى المغرب مع العشاء جمعا منفردا وأما إذا لم يدخل وعلم وهو خارجها أن إمامه قد جمع فلا يطالب بدخولها ويبقى العشاء للشفق هذا هو الموافق لما مر من قوله فيصلون بها أفذاذا إن دخلوها فيقيد ما هنا بما هناك كما جزم به بعضهم وإن كان بعضهم تردد في الدخول وعدمه اه شيخنا عدوي قوله بناء على وجوب نية الجمع عند الأولى لكن لو جمعوا لحدوث السبب بعد الأولى فلا شيء عليهم مراعاة للقول بوجوبها عند الثانية على أن نية الجمع واجبة غير شرط كما مر في الجماعة قوله وهو الراجح أي وأما نية الإمامة فإنها تكون عند كل واحدة من الصلاتين اتفاقا قوله ولا المرأة أي ولا يجوز الجمع للمرأة والضعيف ببيتهما المجاور للمسجد استقلالا فإن جمعا تبعا للجماعة التي في المسجد فلا شيء عليهما مراعاة للقول بجواز جمعهما اه خش قوله ولا منفرد بمسجد أي سواء كان مقيما به أو ينصرف منه لمنزله قوله إلا أن يكون راتبا أي والحال أنه ينصرف لمنزله وإلا فلا يجمع وما تقدم من أن الراتب يستخلف ولا يتقدم ويصلي تبعا فذاك في المعتكف الذي لا يخرج من المسجد وهذا يذهب لمنزله فلا يحتاج لاستخلاف بل يجمع بمفرده ويخرج في الضوء قوله كجماعة لا حرج عليهم في إيقاع كل صلاة في وقتها أي لإقامتهم في المسجد قوله كأهل الزوايا والربط وكالمنقطعين بمدرسة أي والحال أنهم ليس لهم أماكن ينصرفون إليها وإلا جاز لهم الجمع استقلالا كما قاله الشيخ كريم الدين البرموني وأفتى المسناوي أن أهل المدارس يجمعون في المسجد الذي فيه المدرسة استقلالا وأن الساكن بها يجوز له الجمع بها إماما قال لأنهم ليسوا كالمعتكف مقيمين في المسجد بل هم جوار المسجد فقط وقال ابن عرفة يجمع جار المسجد ولم يقيده بتبعية قال ولا يعارضه قول المصنف كجماعة لا حرج عليهم لأن موضوعه في الجماعة المقيمين في المسجد واستدل على ما قال بما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع إماما وحجرته ملتصقة بالمسجد ولها خوخة إليه وعليه فيحمل قول الشارح وكالمنقطعين بمدرسة على مدرسة اتحد محل السكنى بها ومحل الصلاة كالجامع الأزهر بمصر قلت وفيما قاله نظر إذ قد نص ابن يونس على أن قريب الدار من المسجد إنما يجمع تبعا للبعيد ونصه وإنما أبيح الجمع لقريب الدار والمعتكف لإدراك فضل الجماعة اه نقله أبو الحسن بن والحاصل أن المنقطعين بمدرسة إن اتحد محل السكنى بها ومحل الصلاة لا يجوز لهم الجمع استقلالا بل تبعا اتفاقا وإن كان محل سكناهم غير محل الصلاة فهل يجوز لهم الجمع استقلالا أو لا يجوز لهم الجمع استقلالا بل تبعا في ذلك خلاف مختار بن ثانيهما ومختار البرموني والمسناوي أولهما فصل في الجمعة قوله ومسقطاتها أراد بها الأعذار المبيحة للتخلف عنها قوله وقوع كلها أي وقوعها كلها فالمؤكد محذوف فاندفع ما يقال إن كلا المضافة للضمير إنما تستعمل مؤكدة أو مبتدأ ولا تتأثر بمباشرة العوامل اللفظية والمصنف استعملها مضافا إليه ثم إن حذف المؤكد بالفتح جائز عند الخليل وسيبويه والصفار خلافا للأخفش والفارسي وابن جني وابن مالك قوله فلو أوقع شيئا من ذلك أي كالخطبة قبل الزوال أي أوقع الخطبة بعد الزوال والصلاة بعد الغروب لم تصح قوله للغروب