باب أحكام الطهارة قوله وهو أي الباب لغة وقوله في ساتر أي حائط قوله من المسائل أراد بها القضايا المخصوصة الدالة على المعاني المخصوصة لما تقرر أن مدلول التراجم إنما هو اللفظ لا المعنى قوله المشتركة في حكم أي المشترك مدلولها في أمر كالمسائل المتعلقة بالطهارة أو بالوضوء أو نحو ذلك فليس المراد بالحكم حقيقته الذي هو ثبوت أمر لأمر ولو عبر بأمر بدل حكم كان أولى وكأنه أراد بالحكم الكون متعلقا بكذا فالمسائل المتعلقة بفرائض الوضوء وسننه وفضائله مثلا اشتركت في حكم وهو كونها متعلقة بالوضوء تأمل قوله النظافة من الأوساخ أي الخلوص منها وقوله الحسية أي المشاهدة بحاسة البصر كالطين والعذرة قوله كالمعاصي الظاهرة أي مثل الزنى والسرقة وقوله والباطنة أي كالكبر والعجب والرياء والسمعة فإذا قيل فلان طاهر من العيوب أي خالص منها كان ذلك حقيقة والحاصل أن الطهارة على التحقيق كما اختاره ابن رشد وتبعه العلامة الرصاع والتتائي على الجلاب وشب وشيخنا في حاشيته موضوعة للقدر المشترك وهو الخلوص من الأوساخ أعم من كونها حسية أو معنوية خلافا لما قاله ح من أنها موضوعة للنظافة من الأوساخ بقيد كونها حسية وأن استعمالها في النظافة من الأوساخ المعنوية مجاز ويدل للأول قوله تعالى ويطهركم تطهيرا والمجاز لا يؤكد إلا شذوذا كما صرح به العلامة السنوسى في شرح الكبرى وغيره عند قوله تعالى وكلم الله موسى تكليما