يفضل الأعلى فإن كان فضل أعطي للأسف وقال المغيرة وغيره يسوي بينهم قال ابن رشد في أجوبته وبه العمل ورجحه اللخمي وقال إنه أحسن وقال ابن عبد السلام إنه أقرب لكن القولان الأخيران في المعقب فقط كما في المدونة وأما من لا يحاط بهم فقال ابن عرفة يقسم ما على غير المنحصر بالاجتهاد اتفاقا اه بن قوله ولا يعطي الغني هذا مفهوم قوله أهل الحاجة وعبارة عبق وفهم من قوله أهل الحاجة أن الغني لا يعطى شيئا وأنهم إن تساووا فقرا أو غنى أوثر الأقرب بالاجتهاد وأعطى الفضل لمن يليه فإن تساووا فقرا أوغنى ولم يكن أقرب ولم يسعهم أكرى عليهم وقسم كراؤه بينهم بالسواء إلا أن يرضى أحدهم بما يصير لأصحابه من الكراء ويسكن فيها فله ذلك كما في ح قوله فإنه أي المولى يسوي بينهم أي في الغلة والسكنى قوله ولم يخرج مثل السكنى في ذلك الغلة واعلم أن قول المصنف ولم يخرج ساكن لغيره ولو محتاجا فيما إذا كان الموقف على قوم وأعقابهم أو على كولده ولم يعينه وأما الوقف على الفقراء أو طلبة العلم أو على الشباب أو الصغار أو الأحداث فإن من زال وصفه بعد سكناه يخرج فقول الشارح كما لو سكن يوصف أي غير ما تقدم من طلب العلم والفرق بين القسم الأول والثاني أن الاستحقاق من الوقف في القسم الثاني علق بوصف وقد زال فيزول الاستحقاق بزواله وأما في القسم الأول فالاستحقاق لم يعلق بالفقر بل بغيره والفقراء مقتض لتقديمه فقط والمعنى الذي علق به الاستحقاق باق لم يزل فتأمل قوله أي لا يسقط حقه أشار بهذا إلى أن المراد بعدم خروجه عدم سقوط حقه وإلا فهو قد خرج منه لأنه مسافر وأخذ أبو الحسن من هذه المسألة أعني قوله فإن سافر ليعود لم يسقط حقه أن من قام من المسجد لوضوء مثلا فهو أحق بموضعه قوله وقيل يكريه إلى أن يعود أي وهو قول الباجي وغيره وفي حمل سفره مع جهل حاله على الانقطاع أو الرجوع قولان وظاهر ابن عرفة ترجيح الثاني باب الهبة تمليك بلا عوض قوله ويدل على أن المراد أي على أن مراد المصنف تمليك ذات وهذا جواب عما يقال إن تعريف المصنف للهبة غير مانع لصدقة بتمليك الانكاح والطلاق وتمليك المنافع وبالوكالة لأنها تمليك للتصرف وحاصل الجواب أن مراد المصنف تمليك الذات بدليل ما يأتي فخرج ما ذكر قوله وهو متعلق بمحذوف أي والجملة عطف على قوله الهبة تمليك بلا عوض قوله سواء قصد الخ لكن إذا قصد المعطى بالكسر بالعطية ثواب الآخرة فقط فهي صدقة اتفاقا وإن قصد ثواب الآخرة مع وجه المعطى بالفتح فصدقة عند الأكثر وعند الأقل ما أعطي لهما معا فهو هبة قوله لأن كلامه يوهم أن الهبة مقسم أي أن الهبة تنقسم إلى الهبة والصدقة وقوله وليس كذلك أي لما فيه من تقسيم الشيء لنفسه وإلى غيره وهو باطل ووجه الايهام أن المتبادر من كلامه أن قوله ولثواب الآخرة الخ عطف على قوله بلا عوض قوله ويفترقان بالقصد والنية أي فإذا قصد بتمليك الذات وجه المعطى فقط كان هبة وإن قصد ثواب الآخرة سواء قصد وجه المعطى أيضا أم لا فهو صدقة قوله وصحت الخ اعلم أن أركان الهبة أربعة الموهوب له وحذف المصنف التصريح به هنا للعلم به من قوله