ولا بأس بما يعلق في عتق الصبي والحائض من القرآن إذا خرز عليه أو جعل في شمع ولا يعلق وليس عليه ساتر ولا بأس أن يعلق ذلك على الحامل انتهى فرع قال المشذالي في حاشيته في أول كتاب الطهارة الثاني قال النووي لو خاف على المصحف غرقا أو حرقا أو يد كافر فإنه يأخذه وإن كان محدثا للضرورة ويكره كتب القرآن في حائط مسجد أو غيره انتهى وكأنه ارتضاه على المذهب والله تعالى أعلم وفي مسائل الطهارة من البرزلي في أثناء كلامه على الاستنجاء بالخاتم الذي فيه ذكر الله وكذا الخلاف في استصحاب ما فيه ذكر الله والدخول به الخلاء والمجامعة وكذا حمل الختمة على وجه الحرز لغير المتطهر فيه خلاف فرع قال ابن الحاجب في مختصره الأصلي والأشبه جواز مس المحدث للمنسوخ لفظه يعني كآية الرجم وهي الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ذكرها في الموطأ بدون قوله إذا زنيا وكآية الرضاع قالالرهوني في شرحه والأشبه عند الآمدي المنع والحق الأول إذ لم يبق قرآنا متلوا وليس من المصحف وتضمنه للحكم لا يوجب ذلك كالأخبار الإلهية الواقعة في الأحاديث انتهى وفهم من كلامه أنه لو قرأه في الصلاة بطلت وصرح بذلك الشافعية وأما ما نسخ حكمه دون لفظه فله حكم ما لم ينسخ بإجماع وصرح بذلك ابن السبكي في شرح ابن الحاجب والله تعالى أعلم والآمدي من الشافعية قال ابن خلكان كان حنبلي المذهب ثم انتقل إلى مذهب الشافعي وقال ابن السبكي أصح الوجهين عند الشافعية جواز مسه للمحدث كما قال ابن الحاجب فائدة قالالبرزلي وسئل ابن زيادة رحمه الله تعالى عمن أوصى أن يجعل في أكفانه ختمة قرآن أو جزء منه أو جزء من أحاديث نبوية أو أدعية حسنة هل تنفذ وصيته أم لا وإذا لم تنفذ وقد عمل ذلك فهل ينبش ويخرج أم لا فأجاب لا أرى تنفيذ وصيته وتجل أسماء الله تعالى عن الصديد والنجاسة فإن فات فأمر الأدعية خفيف والختمة يحب أن تنبش وتخرج إذ طمع في المنفعة بها وأمن من كشف جسد الميت ومضرته والاطلاع على عورته قلت وقعت هذه المسألة بتونس فحكى شيخنا عن بعض أشياخه في الذي أوصى أن تجعل معه إجازته أنها تجعل بين أكفانه بعد الغسل وتخرج إذا أرادوا دفنه وحكى عن غيره أنها تجعل عند رأسه فوق جسمه بحيث لا يخالطها شيء ويجعل بينهما من التراب بحيث لا يصل إليها شيء من رطوبات الميت وفي بعض التواريخ أن أبا ذر أو غيره من فقهاء الأندلس أوصى أن يدفن معه جزء ألفه من الأحاديث وأنه فعل ذلك به وكذا أوصى آخر أن يدفن بخاتم فيه مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعل ذلك به وهذا عندي قريب لأن قصده التلقين والبركة وقد أجاز في رواية ابن القاسم الاستنجاء به ص وتفسير ش قال في المسائل الملقوطة مسألة لا يكره مس التوراة والإنجيل والزبور للمحدث لأن النص إنما ورد في القرآن وما كان من غير لغة العربية لا يسمى قرآنا بل لو كتب القرآن بالقلم الأعجمي جاز للمحدث مسه لأنه ليس بقرآن بل تفسير للقرآن مع أن هذه بدلت فلا نعلم أنها هي أو غيرها انتهى ونقله التلمساني في شرح الجلاب والله تعالى أعلم ص وجزء لمتعلم وإن بلغ ش ظاهره أن الصغير لا يمص المصحف الكامل وهو قول ابن المسيب وقال مالك في المختصر أرجو أن يكون مس الصبيان