المسح على الخفين من باب الرخص والرخص لا تختص بالسفر فيجوز فعله حضرا وسفرا وعلى المشهور لا يشترط لجواز المسح إباحة السفر ما لم ينزعهما أي أن المسح على الخفين غير محدود بمدة معلومة من الزمان وروي عن مالك توقيته في الحضر بيوم وليلة وفي السفر بثلاثة أيام وتستمر هذه الرخصة وهي جواز المسح عليهما من غير تحديد بمدة إلى أن ينزعهما فإن نزعهما بطل المسح عليهما اتفاقا وتلزمه المبادرة لغسل رجليه فإن أخر غسلهما عامدا بقدر ما تجف فيه أعضاء الوضوء ابتدأ الوضوء ومثله العاجز والناسي يبني طال أو لم يطل وإذا خلع إحدى خفيه خلع الأخرى وغسل رجليه ولم يجز المسح على إحداهما وغسل الأخرى وللمسح شروط عشرة خمسة في الممسوح وخمسة في الماسح فشروط الممسوح أن يكون جلدا لا ما صنع على هيئة الخف من نحو القطن طاهرا لا نجسا كجلد ميتة ولو دبغ ولا متنجسا مخروزا لا ما لصق بنحو رسراس ساترا لمحل الفرض لا ما نقص عنه وأن يمكن تتابع المشي فيه بحيث لا يكون واسعا ولا ضيقا جدا وإلا فلا يجوز المسح حينئذ وشروط الماسح أن لا يكون عاصيا بلبسه فالرجل المحرم لا يمسح على الخفين ولا مترفها بلبسه فإن كان مترفها بلبسه كما إذا لبسه ليدفع عنه مشقة غسل الرجلين أو غير ذلك مما يصدق عليه اسم الترفيه لم يجزه المسح ويعيد أبدا وأما إن لبسه لاتقاء حر أو برد أو اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه يمسح حينئذ وأن يلبسه على طهارة فلا يمسح لابسه على حدث مائية ولو غسلا فلا يمسح لابسه على طهارة ترابية كاملة حسا بأن أتم أعضاء وضوئه قبل لبسه احترازا عما إذا غسل رجليه فلبسهما ثم كمل أو غسل رجلا فأدخلها قبل غسل الأخرى فلو