الصحابي قال رأيت الأصلع يعني عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقبل الحجر ويقول والله إني لأقبلك وإني لأعلم أنك حجر وأنك لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك وفي رواية للبخاري ومسلم عن عابس بالباء الموحدة ابن ربيعة التابعي قال رأيت عمر يقبل الحجر ويقول إني لأقبلك وإني لأعلم أنك حجر ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك لم أقبلك وفي رواية لمسلم عن سويد بن غفلة بفتح الغين المعجمة والفاء قال رأيت عمر قبل الحجر والتزمه وقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بك حفيا وإنما قال عمر رضي الله عنه إنك حجر وإنك لا تضر ولا تنفع ليسمع الناس هذا الكلام ويشيع بينهم وقد كان عهد كثير منهم قريبا بعبادة الأحجار وتعظيمها واعتقاد ضرها ونفعها فخاف أن يغتر بعضهم بذلك فقال ما قال والله أعلم وأما حديث سعد بن طارق عن أبيه فغريب فيغني في الدلالة لما ذكره المصنف حديث ابن عباس الذي سبق الآن من رواية البخاري وأما حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعا فرواه مسلم بهذا اللفظ وأما حديث خذوا عني مناسككم فرواه مسلم من رواية جابر وسبق بيانه قريبا في مسألة الطواف سبعا والله أعلم وأما الأثر المذكور عن علي رضي الله عنه فرواه البيهقي بإسناد ضعيف من رواية الحارث الأعور وكان كذابا وأما استحباب باسم الله والله أكبر فاستدل له البيهقي بما رواه الإمام أحمد والبيهقي بالإسناد الصحيح عن نافع قال كان ابن عمر يدخل مكة ضحى فيأتي البيت فيستلم الحجر ويقول باسم الله والله أكبر والله تعالى أعلم وأما ألفاظ الفصل ففيه الاستلام بكسر التاء قال الهروي قال الأزهري هو افتعال من السلام وهو التحية كما يقال اقترأت السلام قال ولذلك يسمى أهل اليمن
