الأم وكذا ذكره الأصحاب في جميع طرقهم ونقله المزني في المختصر فغيره فقال وزد من شرفه وعظمته ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وقد كرر المهابة في الموضعين قال أصحابنا في الطريقين هذا غلط من المزني وإنما يقال في الثاني وبرا لأن المهابة تليق بالبيت والبر يليق بالإنسان وهكذا هو في الحديث وفي نص الشافعي في الأم وممن نقل اتفاق الأصحاب على تغليط المزني صاحب البيان وكذا هو مصرح به في كتب الأصحاب ووقع في الوجيز ذكر المهابة والبر جميعا في الأول وذكر البر وحده ثانيا وهذا أيضا مردود والإنكار في ذكره البر في الأول والله أعلم قال القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد التكبير عند رؤية الكعبة لا يعرف للشافعي أصلا قال ومن أصحابنا من قال إذا رآها كبر قال القاضي هذا ليس بشيء فرع قال القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد قوله اللهم أنت السلام المراد به أن السلام من أسماء الله تعالى قال وقوله ومنك السلام أي السلامة من الآفات وقوله حينا ربنا بالسلام أي اجعل تحيتنا في وفودنا عليك السلامة من الآفات فرع في مذاهب العلماء في رفع اليدين عند رؤية الكعبة قد ذكرنا أن مذهبنا استحبابه وبه قال جمهور العلماء حكاه ابن المنذر عن ابن عمر وابن عباس وسفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق قال وبه أقول وقال مالك لا يرفع وقد يحتج له بحديث المهاجر المكي قال سئل جابر بن عبد الله عن الرجل الذي يرى البيت يرفع يديه فقال ما كنت أرى أحدا يفعل هذا إلا اليهود قد حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن يفعله رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن ورواه الترمذي عن المهاجر المكي أيضا قال سئل جابر ابن عبد الله أيرفع الرجل يديه إذا رأى البيت فقال حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فكنا نفعله هذا لفظ رواية الترمذي وإسناده حسن قال أصحابنا رواية المثبت للرفع أولى لأن معه زيادة علم قال البيهقي رواية غير جابر في إثبات الرفع أشهر