الندوة وما سبق عن ابن عباس في الجراد وغير ذلك من الآثار وقياسا على صيد الإحرام وداود وإن لم يقل بالقياس فيستدل على إثبات القياس الثانية حكم جزاء الحرم كجزاء الإحرام فيتخير بين المثل والإطعام والصيام هذا مذهبنا وبه قال الأكثرون منهم مالك وأحمد وقال أبو حنيفة لا مدخل للصيام فيه قال لأنه يضمنه ضمان الأموال بدليل أنه يضمنه لمعنى في غيره وهو الحرم فأشبه مال الآدمي دليلنا القياس على صيد الإحرام ولو سلك به مسلك مال الآدمي لم يدخله المثل والإطعام وليعتبر نقد البلد ولأن هذا المعنى موجود في صيد الإحرام وينتقض ما قالوه أيضا بكفارة القتل الثالثة إذا صاد الحلال في الحل وأدخله فله التصرف فيه بالبيع والذبح والأكل وغيرها ولا جزاء عليه وبه قال مالك وداود وقال أبو حنيفة وأحمد لا يجوز ذبحه بل يجب إرساله قالا فإن أدخله مذبوحا جاز أكله وقاسوه على المحرم واستدل أصحابنا بحديث أنس أن كان له أخ صغير يقال له أبو عمير وكان له نغر يلقب به فمات النغر فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا أبا عمير ما فعل النغير رواه البخاري ومسلم وموضع الدلالة أن النغر من جملة الصيد وكان مع أبي عمير في حرم المدينة ولم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم وأيضا فإن الذي عنى الشرع منه صيد الحرم وهذا ليس بصيد حرم وقياسا على ما أدخل شجرة من الحل أو حشيشا والله أعلم الرابعة شجر الحرم عندنا حرام مضمون سوى ما أنبته الآدمي وما نبت بنفسه على المذهب وبه قال أحمد وقال بعض أصحابنا لا يحرم ما أنبته الآدمي كما سبق وقال أبو حنيفة إن أنبته آدمي أو كان من جنس ما ينبته لم يحرم وإن كان مما لا ينبته آدمي ونبت بنفسه حرم وقال مالك وأبو ثور وداود هو حرام لكن لا ضمان فيه احتج لهم بالقياس على الزرع واحتج أصحابنا بعموم النهي وفرقوا بأن الزرع تدعو إليه الحاجة الخامسة يجوز رعى حشيش الحرم وخلاه عندنا وقال أبو حنيفة و أحمد لا يجوز ودليلنا حديث ابن عباس السابق حيث أرسل الأتان يرتع في منى ومنى من الحرم السادسة إذا أتلف شجرة في الحرم ضمن الكبيرة ببقرة الصغيرة بشاة وبه
