هذا الحرم وقال من وجد أحدا فيه فليسلبه فلا أرد عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن إن شئتم دفعت إليكم ثمنه رواه أبو داود بإسناد كلهم ثقات حفاظ إلا سليمان بن أبي عبد الله هذا فقال أبو حاتم ليس هو بالمشهور ولكن يعتبر بحديثه ولم يضعفه أبو داود وهذا الذي رواه بمعنى ما رواه مسلم فيقتضي مجموع هذا أن هذه الرواية صحيحة أو حسنة وفي رواية للبيهقي أن سعدا كان يخرج من المدينة فيجد الحاطب معه شجر رطب قد عضده من بعض شجر المدينة فيأخذ سلبه فيكلم فيه فيقول لا أدع غنيمة غنمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني لمن أكنز الناس مالا والله أعلم وأما حديث صيد وج فرواه البيهقي بإسناده عن الزبير بن العوام رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا إن صيد وج وعضاهه يعني شجره حرام محرم وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيفا لكن إسناده ضعيف قال البخاري في تاريخه لا يصح ووج بواو مفتوحة ثم جيم مشددة وأما قول المصنف إنه واد بالطائف فكذا قاله غيره من أصحابنا الفقهاء وأما أهل اللغة فيقولون هو بلدة الطائف وقال الحازمي في كتابه المؤتلف والمختلف في الأماكن وج اسم لحصون الطائف وقيل لواحد منها وربما اشتبه وج هذا بوح بالحاء المهملة قال الحازمي هي ناحية بنعمان والله علم أما الأحكام ففيها مسائل إحداها يحرم التعرض لصيد حرم المدينة وشجره هذا هو المذهب وعليه نص الشافعي وأطبق عليه جماهير أصحابنا وحكى المتولي والرافعي قولا شاذا أنه مكروه ليس بحرام قال المتولي وأخذ هذا القول من قول الشافعي ولا يحرم قتل صيد إلا صيد الحرم وأكره قتل صيد المدينة وهذا النقل شاذ ضعيف بل باطل منابذ للأحاديث الصحيحة السابقة وأما نص الشافعي فقال القاضي أبو الطيب هذه الكراهة التي ذكرها الشافعي كراهة تحريم باتفاق أصحابنا ثم استدل ببعض ما قدمناه من الأحاديث الصحيحة السابقة فالصواب الجزم بالتحريم وعلى هذا فإن ارتكب هذا الحرام هل يضمن فيه قولان مشهوران الجديد لا يضمن والقديم يضمن ودليلهما في الكتاب وأجابوا للجديد عن حديث سعد في سلب الصائد بجوابين ضعيفين أحدهما جواب الشيخ أبي حامد في تعليقه أنه محمول على التغليظ والثاني جواب القاضي أبي
