الحجاج إلى الآن وقيل إنها بنيت مرتين أخرتين قبل بناء قريش وقد أوضحته في كتاب المناسك الكبير قال القاضي أبو الطيب في تعليقه في باب دخول مكة في آخر مسألة افتتاح الطواف بالإستلام قال الشافعي أحب أن تترك الكعبة على حالها فلا تهدم لأن هدمها يذهب حرمتها ويصير كالتلاعب بها فلا يريدون بتغييرها إلا هدمها فلذلك استحببنا تركها على ما هي عليه قال المصنف رحمه الله تعالى ويحرم صيد المدينة وقطع شجرها لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة مثل ما حرم إبراهيم مكة لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد فإن قال فيها صيدا ففيه قولان قال في القديم يسلب القاتل لما روى أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أخذ سلب رجل قتل صيدا في المدينة وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من وجدتموه يقتل صيدا في حرم المدينة فاسلبوه وقال في الجديد لا يسلب لأنه موضع يجوز دخوله من غير إحرام فلا يضمن صيده كوج فإن قلنا يسلب دفع سلبه إلى مساكين المدينة كما يدفع جزاء صيد مكة إلى مساكين مكة وقال شيخنا أبو الطيب رحمه الله يكون سلبه لمن أخذه لأن سعد بن أبي وقاص أخذ سلب القاتل وقال طعمة أطعمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل ويحرم صيد وج وهو واد بالطائف لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل صيد وج فإن قتل فيه صيدا لم يضمنه بالجزاء لأن الجزاء وجب بالشرع لم يرد إلا في الإحرام والحرم ووج لا يبلغ الحرم من الحرمة فلم يلحق به في الجزاء الشرح حديث أبي هريرة ليس بمعروف عن أبي هريرة ولكن في الصحيح أحاديث عن غير أبي هريرة ويحصل بها مقصود المصنف في الدلالة هنا منها عن عبد الله بن زيد بن عاصم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها وإني حرمت
