بالقلع والقطع لكل شجر رطب حرمي غير مؤذ فاحترزنا بالرطب عن اليابس فلا يحرم قطعه ولا ضمان فيه بلا خلاف كما لو قد صيدا ميتا نصفين هكذا قاسه البغوي والأصحاب واحترزنا بغير مؤذ عن العوسج وكل شجرة ذات شوك فلا يحرم ولا يتعلق بقطعه ضمان كالحيوان المؤذى هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور وفي وجه حكاه القاضي حسين والمتولى واختاره المتولى أنه مضمون لإطلاق الحديث ويخالف الحيوان فإنه يقصد للأذى وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ولا يعضد شوكها وهذا مما يقوى هذا الوجه وللقائلين بالمذهب أن يجيبوا عنه بأنه مخصوص بالقياس على الفواسق الخمس ونحوها من المؤذى والله أعلم واحترزنا بالحرمي عن أشجار الحل فلا يجوز أن يقلع شجرة من الحرم وينقلها إلى الحل محافظة على حرمتها ولو نقل فعليه ردها بخلاف ما لو نقل من بقعة من الحرم إلى بقعة أخرى منه لا يؤمر بالرد سواء نقل أشجار الحرم أو أغصانها إلى الحل أو الحرم ينظر إن يبست لزمه الجزاء وإن نبتت في الموضع المنقول إليه فلا جزاء عليه فلو قلعها قالع لزم القالع الجزاء إبقاء لحرمة الحرم ولو قلع شجرة أو غصنا من الحل وغرسها في الحرم فنبتت لم يثبت لها حكم الحرم فلو قلعها هو أو غيره فلا شىء عليه بلا خلاف اتفق أصحابنا على هذا في الطريقين ونقل إمام الحرمين عن الأصحاب أنهم نقلوا الاتفاق عليه بخلاف الصيد إذا دخل الحرم وهو على الإباحة فإنه يحرم التعرض له ويجب الجزاء لأن الصيد ليس بأصل ثابت فاعتبر مكانه والشجر أصل ثابت فله حكم منبته حتى لو كانه أصل الشجرة في الحرم وأغصانها في الحل حرم قطع أغصانها ووجب فيه الضمان ولو كان أصلها في الحل وأغصانها في الحرم فلا شىء في قطع أغصانها ووجب فيه الضمان ولو كان أصلها في الحل وأغصانها في الحرم فلا شىء في قطع أغصانها قال أبو علي البندنيجي والمتولي والروياني ولو كان بعض أصل الشجرة في الحل وبعضه في الحرم فلجميعها حكم الحرم فرع إذا أخذ غصنا من شجرة حرمية ولم يخلف فعليه ضمان النقصان وسبيله سبيل ضمان جرح الصيد وإن أخلف في تلك السنة لكون الغصن لطيفا كسواك وغيره فلا ضمان وإذا أوجبنا الضمان لعدم إخلافه فنبت الغصن وكان المقطوع مثل الثابت ففي سقوط الضمان القولان اللذان حكاهما المصنف أصحهما لا يسقط فرع اتفق أصحابنا على جواز أخذ أوراق الأشجار لكن يؤخذ بسهولة ولا يجوز
