.
والثاني أنه يسقط كما يسقط عن قطاع الطريق إذا تابوا قبل الظفر بهم كما ورد به القرآن وفي توبته بعد الظفر به أيضا قولان والهرب لا يبعد أن يؤثر على رأي وإن ثبت بالشهادة .
وفي المسقطات في الشهادة عليه مسائل .
إحداها لو شهد أربعة على زنا امرأة لكن شهد اثنان على أنها مطاوعة واثنان أنها مكرهة فلا حد عليها وفي وجوب حد القذف على شاهدي المطاوعة قولان إذ لم يكمل عدد شهادتهم أما الرجل المذكور بالزنا فقد كمل العدد في حقه فإن حددنا الشاهدين حد القذف فقد صارا فاسقين فلا يجب الحد على الرجل بشهادتهما وإن قلنا لا حد عليهما فالأظهر وجوب حد الزنا عليه وفيه وجه من حيث إن اختلاف الشهادة في الصفة أورث إشكالا في الأصل .
الثانية لو شهد أربعة على زناها فشهدن أربعة على أنها عذراء فلا حد عليها ولا يجب حد القذف على الشهود لاحتمال عود العذرة فيسقط كل حد باحتمال .
الثالثة لو شهد أربعة على الزنا وعين كل واحد زاوية أخرى من البيت فلا حد عندنا خلافا لأبي حنيفة رحمه الله