.
ولو ألقاه في نار فوقف فوجهان مرتبان والظاهر وجوب القصاص لأن النار بأول اللقاء تشنج الأعضاء فتعسر الحركة به .
فإن قيل لو كان به بعض الجوع فحبسه ومنعه الطعام حتى مات قلنا إن علم وجب القصاص كما لو قصد مريضا بضرب خفيف وإن كان جاهلا بجوعه ففي القود قولان .
أحدهما يجب كما لو ضرب مريضا على ظن أنه صحيح فالجوع السابق وإن كان معينا فهو كالمرض .
والثاني لا يحب لأن هذا القدر من الجوع ليس مهلكا وزيادة الجوع الأول هو الذي أهلك بخلاف الضرب فإنه ليس زيادة في المرض لأنه ليس من جنسه فلم يمكن إحالة الهلاك عليه .
وحيث لا نوجب القصاص فلا بد من الدية وفي قدرها قولان .
أحدهما الكل إذ سقوط القصاص كان بالشبهة .
والثاني النصف لأن الهلاك حصل بالجوعين فهو كما لو وضع في السفينة المثقلة زيادة مغرقة ففي قدر الضمان ثلاثة أقوال .
أحدها الكل والثاني النصف والثالث التوزيع لأن تأثير المثقلات في الإغراق متناسب بخلاف تأثير الجوع والجرح