.
إحداها موت أحد الزوجين فإذا مات قبل الطلاق والضرب تبينا وقوع الطلاق قبيل الموت وكان يحتمل أن نتبين وقوعه عند اللفظ ولكن اللفظ مطلق يحتمل الأمرين وتنزيله على إخلاء العمر محتمل والأصل نفي الطلاق من غير يقين ما يوقعه وإنما يتحقق عدم الضرب لانقضاء العمر ففيه يقع .
الصورة الثانية طرآن الجنون على الزوج وذلك لا يوجب اليأس لأنه ربما يفيق فإن اتصل بالموت تبينا وقوع الطلاق قبيل الجنون وإن كان يمكن أن يوقع قبل الموت إذ به يتحقق اليأس ولكن قبل الجنون يثبت اليأس إلا بانتظار الإفاقة فإذا لم تقع الإفاقة فالجنون كالموت في اليأس وهذا في الطلاق أما في الضرب فلا يأس لأن ضرب المجنون في تحقيق الصفة ونفيها كضرب العاقل على الصحيح .
الصورة الثالثة انفساخ النكاح وذلك لا يوجب اليأس لأنه ربما ينكحها فيطلقها ولا يشترط النكاح الأول لتحقيق الصفة فإن نكحها وطلقها فقد تحققت الصفة وإن لم يطلقها وكانت في نكاحه عند الموت وقلنا بعود الحنث وقع الطلاق قبيل الموت وإن لم نقل بعود الحنث أو لم تكن في نكاحه تبينا وقوع الطلاق قبيل الفسخ ولتفرض في الطلاق الرجعي حتى لا نقع في الدور ونتصور الجمع بينه وبين الفسخ .
الصيغة الثالثة أن يقول أن طلقتك فأنت طالق وأن لم أطلقك فأنت طالق وقع في الحال لأن أن للتعليل معناه أنت اطلقك لأن لم أطلق ويجوز في اللغة الفصيحة حذف اللام واستعمال أن فهو إذا كقوله أنت طالق لرضا فلان فإنه يقع في الحال ولو سخط وهذا في حق من يعرف اللغة ومن لا يعرف اللغة فلا فرق في حقه بين إن وأن