$ الفصل الثالث في استدعائها طلاقا معلقا بزمان .
وفيه صور .
الأولى أن تقول طلقني غدا ولك ألف فإن طلق بعد غد نفذ رجعيا ولا مال له لأنه خالف وإن طلق في الغد وقعت البينونة وفسد العوض لأنه لا يحتمل التعليق فيرجع إلى مهر المثل .
ولو طلق في الحال أو قبل الغد فقد أجاب وزاد إذ عجل فيثبت مهر المثل .
وفي كل حال لا يستحق المال قبل الطلاق .
الثانية أن تقول خذ مني ألف وأنت مخير في تطليقي من اليوم إلى شهر فلك الألف متى لم تؤخر عن الشهر فمهما طلقها في الشهر على قصد الإجابة استحق مهر المثل كالصورة الأولى وهذا بخلاف قولها متى ما طلقتني فلك ألف فإن متى ما وإن كان ظاهرا في التأخير فلا يستحق العوض إلا بطلاق في المجلس لأن قرينة العوض قابل عموم اللفظ فخصصه بالمجلس أما هاهنا فرفعت الاحتمال بالتصريح والتخيير في الشهر ومن الأصحاب من نقل الجواب من كل مسألة إلى أختها وسوى بينهما .
الثالثة إذ قال أنت طالق غدا على ألف فقالت قبلت فإذا جاء الغد وقع الطلاق بائنا وفيما يلزمها وجهان .
إحدهما مهر المثل لأن المعاوضة لا تقبل التعليق وهذا تعليق معاوضة .
والثاني أنه يصح ويجب المسمى لأن مقابلة المعلق بالمال كمقابلة المنجز والمعاوضة إنما صحت بوجود شقي الإيجاب والقبول في الحال من غير تعليق فإذا