.
ثم الملتقط ليس له أن ينفق ماله عليه بغير إذن القاضي فإن فعل ضمن إذ لا ولاية له إلا على نفسه بالحفظ وهل له حفظ ماله دون إذن القاضي وفيه وجهان .
ووجه الجواز أنه تابع للمالك وله حفظ المالك .
وإن أنفق بغير إذن القاضي لأنه لم يجد قاضيا وأشهد فالظاهر أنه لا يضمن وإن لم يشهد فقولان ذكرنا نظيرهما في هرب الجمال .
أما إذا لم يكن له مال فلا يجب على الملتقط من ماله بحال ولكن ينفق عليه من بيت المال فإن لم يكن فيجمع من أهل اليسار من المسلمين لأنه عيال عليهم ثم لا رجوع عليه بعده .
ومن الأصحاب من قال إن القاضي يستقرض إما من بيت المال أو من موسر ينفق عليه فإن ظهر أن اللقيط عبد رجع على مولاه وإن ظهر حرا موسرا أو مكتسبا رجع عليه في كسبه ويساره وإن كان عاجزا قضاه من سهم المساكين والفقراء من الصدقات إذ لا معنى لإلزامه من غير هذه الجهة