.
والثاني أنه لا يجعل به فاقدا بل تباع الأم والولد ويخصص بقيمة الأم .
الثاني إذا قال البائع رجعت في الأشجار المبيعة قبل التأبير فرجع الثمار إلي وكذبه المفلس فالقول قوله إذ الأصل استمرار ملك المفلس فإن صدقه الغرماء لم يقبل قولهم على المفلس وللمفلس أن يأخذ الثمار ويجبرهم على القبول من جهة دينه .
فإن أبوا وزعموا أنه حرام لم يمكنوا منه بل عليهم القبول أو الإبراء ثم إن قبلوا فللبائع الاسترداد منهم مؤاخذة لهم بقولهم وكذا السيد إذا حمل إليه العبد النجوم في الكتابة فقال هو مغصوب لأن قوله لا يقبل على المكاتب .
فلو قالوا أخذنا حقوقنا فله الإجبار ليعجل فك الحجر عن نفسه فله فيه غرض .
فإن قالوا فككنا الحجر وقلنا إنه ينفك بفكهم فينبني على أن مستحق الدين هل يجبر على القبول .
ولو صدقه البعض وكذبه البعض فتصرف الثمرة إلى من صدق المفلس كيلا يؤدي إلى الضرر فإن هذا ممكن .
فلو كان للمصدق ألف وقد أخذ الثمرة بخمسمائة وللمكذب أيضا ألف وقد بقي من المال خمسمائة فالصحيح أنه يقسم بينهما أثلاثا .
وفيه وجه أن المصدق يقول ما أخذته فهو حرام بزعمك علي فألفي باق كماله بزعمك فأساويك وهو ضعيف .
الثالث إذا بقي الثمار للمشتري فليس للبائع منعه من الإبقاء إلى أوان الجذاذ فكذا لا يقلع زرعه فلو قال المفلس أقلعه لأقضي ديني بما يشتري به وأفك الحجر عن نفسي فله ذلك لأنه غرض صحيح وإن كان الحجر لا ينفك فهو ممنوع لأنه إضاعة مال من غير فائدة