.
ولعل سبب المنع التخريج على الشرط الثاني وهو أن سبب ثبوت الدين هو العمل المأذون فيه دون مجرد الإذن فكأن سبب الثبوت لم يجز بخلاف البيع في زمان الخيار فإنه سبب تام على الجملة في الاستحقاق .
فإن قيل وهل يشترط للدين أن لا يكون به رهن .
قلنا لا بل يجوز أن يزاد في المرهون وإن اتحد الدين لأن الدين غير مشغول بالرهن فزيادة الوثيقة فيه معقولة وهل تجوز الزيادة في الدين مع اتحاد المرهون فيه قولان .
أحدهما وهو مذهب أبي حنيفة رحمه الله المنع لأن رهن المرهون باطل وإليه يرجع حاصلة .
والثاني وهو اختيار المزني الصحة لأن الحق لا يعدوهما و لا مقابلة بين المرهون والدين إلا من جهة الوثيقة وإنما لا يجوز رهنه من غير المرتهن لحقه وإن رضي فمن ضرورة أن يجعل فسخا لأن الجمع بين حقيهما غير ممكن .
فرع لو جنى العبد المرهون جناية فقال المرتهن أنا أفديه ليكون مرهونا عندي بالفداء وأصل الدين