$ النزاع الثاني في التصرف المأذون فيه .
.
فإذا قال الوكيل بعت أو أعتقت أو اشتريت وأنكر الموكل فقولان .
أحدهما القول قول الوكيل لأنه مأذون أمين قادر على الإنشاء وهو أعرف به .
والثاني أن القول قول الموكل إذا الأصل عدمه وقوله بعت إقرار على الموكل فلا يلزمه وكذا الخلاف إذا وكله بقضاء الدين فقال قضيت .
أما إذا ادعى الوكيل تلف المال في يده فالقول قوله لأنه أمين فإقامة البينة عليه غير ممكن .
ولو ادعى الرد على الموكل فكذلك القول قوله لأنه يبغي دفع العهدة عن نفسه لا إلزام الموكل شيئا وطرد المراوزة هذا في كل يد هي أمانة في حق من صدر منه إثبات اليد كيد الرهن والإجارة والوكيل بالجعل وذكر العراقيون في كل ذلك وجهين .
هذا مع القطع بأن الوكيل لو مات فادعى وارثة الرد لم يصدق لأنه ليس مؤتمنا من جهته وكذا الولي والوصي إذا ادعيا رد المال إلى الطفل بعد البلوغ وفي الولي وجه أنه يصدق .
نعم أشهر بالخلاف في أن ما صرفه إلى نفقته في صغره هل يطالب بالإشهاد عليه أم يصدق بمجرد يمينه لأن في إقامة البينة عليه نوع عسر والملتقط ومن طير الريح ثوبا في داره هؤلاء لا يصدقون في دعوى الرد