.
الثاني إذا اشترى جارية عشرين فقال الموكل ما أذنت إلا في عشرة فالقول قوله فإن كان اشترى بعين ماله فهو باطل وإن اشترى في الذمة واعترف البائع بالوكالة فكمثل فإن أنكر الوكالة لم يقبل قوله على البائع ويغرم الوكيل للموكل ماله مهما حلف على أنه لم يأذن وتبقى الجارية في يد الوكيل فيتلطف الحاكم بالموكل ويقول له لا يضرك أن تقول للوكيل بعتك الجارية بعشرين حتى تسلم لك العشرون فإن قال ذلك حصل الغرض .
فإن قال إن كنت قد أذنت لك فلو بعتك ففي هذه الصيغة وجهان أصحهما وهو ظاهر كلام المزني الصحة لأن هذا من مقتضى الشرع وإن لم يصرح .
وإن أبى الموكل ذلك قال المزني يبيع الوكيل الجارية ويأخذ ما غرم من ثمنها .
وقال الإصطخري وجهان .
أحدهما ما قاله المزني والثاني أنه يملك ظاهرا وباطنا بناء على ما إذا ادعى على غيره أنك اشتريت داري فأنكر وحلف فيستحب للمشتري أن يقول إن كنت اشتريته فقد فسخت فإن لم يقل فالبائع على قول يبيع الدار ويأخذ ثمنها وعلى قول يملكه ويكون إنكاره كإفلاسه فهو أحق بعين ماله .
قال أبو إسحاق لا يملك الجارية قولا واحدا وهو الصحيح بخلاف مسالة