@ 177 @ وَلِأَنَّهُ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ ( 1192 ) كُلٌّ يَتَصَرَّفُ فِي مِلْكِهِ كَيْفَمَا يَشَاءُ وَلَكِنْ يُوجَدُ فَرْقٌ بَيْنَ الْوَكَالَتَيْنِ مَثَلًا لِلْوَكِيلِ بِالْوَكَالَةِ الْمُضَافَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ حِينَمَا يَحِلُّ وَقْتُ أَدَاءِ الدَّيْنِ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ ذَلِكَ ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 1456 ) . . وَلَكِنَّهُ إذَا وُكِّلَ عَلَى أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ حِينَمَا يَحِلُّ وَقْتُ أَدَاءِ الدَّيْنِ أَيْ إذَا وُكِّلَ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا وَلَيْسَ بِالْوَكَالَةِ الْمُضَافَةِ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ قَبْلَ حُلُولِ الْوَقْفِ أَيْضًا ( الْخَانِيَّةُ ) . وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ بِدُونِ حُكْمِ الْمَحْكَمَةِ أَيْضًا . وَمَتَى بَاعَهُ وَكَالَةً عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَقُومُ ثَمَنُ الْمَبِيعِ مَقَامَ الْمَرْهُونِ . وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَكِيلُ أَهْلًا لِلْوَكَالَةِ وَقْتَ التَّوْكِيلِ كَمَا لَوْ كَانَ صَغِيرًا غَيْرَ مُمَيِّزٍ لَا تَكُونُ الْوَكَالَةُ صَحِيحَةً رَاجِعْ الْمَوَادَّ ( 1458 و 957 و 966 ) ( الْفَيْضِيَّةُ ) . حَتَّى أَنَّهُ إذَا بَاعَ الصَّغِيرُ الْمَرْقُومُ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَيْضًا لَا يَصِحُّ ذَلِكَ عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ - رحمه الله تعالى - لِأَنَّ الْأَمْرَ وَالْوَكَالَةَ بَطَلَا ; بِسَبَبِ أَنَّ الْوَكِيلَ لَيْسَ مُقْتَدِرًا عَلَى الْبَيْعِ وَقْتَ الْأَمْرِ وَبِنَاءً عَلَيْهِ لَا تَنْقَلِبُ الْوَكَالَةُ إلَى الصِّحَّةِ بَعْدَ ذَلِكَ . أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - بَيْعُ هَذَا الصَّبِيِّ بَعْدَ الْبُلُوغِ صَحِيحٌ . لِأَنَّ الْوَكِيلَ مُقْتَدِرٌ عَلَى الْبَيْعِ وَقْتَ الِامْتِثَالِ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُقْتَدِرًا وَقْتَ التَّوْكِيلِ ( أَبُو السُّعُودِ ) . فَإِذَنْ مِنْ اللَّازِمِ إثْبَاتُ أَهْلِيَّةِ الْمَأْمُورِ لِلْوَكَالَةِ وَقْتَ التَّوْكِيلِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَوَقْتَ الِامْتِثَالِ عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ . وَكَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ اشْتِرَاطُ عَقْدِ الْوَكَالَةِ الْمَذْكُورَةِ حِينَ عَقْدِ الرَّهْنِ يَجُوزُ أَيْضًا إجْرَاؤُهَا بَعْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ وَيَكُونُ بَيْعُ الْوَكِيلِ الرَّهْنَ بِنَاءً عَلَى هَذِهِ الْوَكَالَةِ صَحِيحٌ أَيْضًا . وَلَكِنْ لَا يُمْكِنُ بَيْعُ الرَّهْنِ بِدُونِ وَكَالَةٍ كَهَذِهِ مِنْ الرَّاهِنِ ( اُنْظُرْ مَادَّتَيْ 96 و 365 ) وَحِينَمَا يَبِيعُ الرَّهْنَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْعَدْلُ الْوَكِيلُ بِبَيْعِهِ وَيَقْبِضُ ثَمَنَهُ يَبْقَى الثَّمَنُ الْمَذْكُورُ رَهْنًا فِي يَدِهِ بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا هَلَكَ وَهُوَ فِي يَدِ الْعَدْلِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ يَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ بِمِقْدَارِ الثَّمَنِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّرِ فِي لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 741 ) ' شَرْحُ الْمَجْمَعِ ' . كَمَا لَوْ هَلَكَ الثَّمَنُ الْمَذْكُورُ وَهُوَ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي أَيْ حَالَةِ كَوْنِهِ لَمْ يُقْبَضْ بَعْدُ بِوَفَاةِ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا فَإِنَّمَا يَهْلِكُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَيَسْقُطُ قَدْرُهُ مِنْ الدَّيْنِ بِمُوجِبِ اللَّاحِقَةِ الْمَذْكُورَةِ . وَإِذَا هَلَكَ ثَمَنُ الْمَبِيعِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ بَعْدَ بَيْعِ الْمَرْهُونِ يَسْقُطُ بِمِقْدَارِ الثَّمَنِ الْمَذْكُورِ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى مَا ذُكِرَ آنِفًا وَلَا تَسْقُطُ قِيمَةُ الرَّهْنِ الْحَقِيقِيَّةُ . فَلَوْ بَاعَ الْعَدْلُ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ مَثَلًا الْمَالَ الْمَرْهُونَ مُقَابِلَ أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ بِأَلْفِ قِرْشٍ وَبَعْدَ أَنْ قَبَضَ الثَّمَنَ هَلَكَ فِي يَدِهِ يَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ أَلْفُ قِرْشٍ فَقَطْ . وَإِلَّا فَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الدَّيْنِ الْحَقِيقِيَّةُ أَلْفًا وَخَمْسِينَ قِرْشًا فَكَمَا أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ أَلْفٌ وَخَمْسُونَ قِرْشًا لَا يَسْقُطُ تِسْعُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الدَّيْنِ بِهَذَا الْمِقْدَارِ . فَيُنْتَجُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْخُصُوصَ لَيْسَ مَقِيسًا عَلَى مَسْأَلَةِ ' الْقِيمَةِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الرَّهْنِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُرْتَهِنِ هِيَ الْقِيمَةُ يَوْمَ قَبْضِهِ ' الْمَارُّ إيضَاحُهَا فِي الْمَادَّةِ ( 741 ) ( الْبَزَّازِيَّةُ وَالْعِنَايَةُ ) . وَإِذَا اُشْتُرِطَتْ الْوَكَالَةُ الْمَذْكُورَةُ حِينَ عَقْدِ الرَّهْنِ أَوْ أُجْرِيَتْ بَعْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ فَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَعْزِلَ الْوَكِيلَ أَيْ الْمُرْتَهِنَ أَوْ الْعَدْلَ أَوْ غَيْرَهُ بِدُونِ رِضَاءِ الْمُرْتَهِنِ مِنْ الْوَكَالَةِ . وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْوَكَالَةُ دَوْرِيَّةً . لِأَنَّهُ