@ 159 @ بِأَنَّهُ مَرْهُونٌ مَثَلًا ) يُفْهَمُ أَنَّهُ قَدْ اُخْتِيرَ مَذْهَبُ الْإِمَامَيْنِ الْمُشَارِ إلَيْهِ مَا وَفِي الْوَاقِعِ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ أَيْضًا وَارِدٌ عَلَى قَوْلِهِمَا ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 64 ) إيجَارُ الْمَرْهُونِ وَهِبَتُهُ وَالتَّصَدُّقُ بِهِ وَوَقْفُهُ وَالْإِقْرَارُ بِهِ لِآخَرَ - قَوْلٌ ( إذَا بَاعَ ) فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ لَيْسَ قَيْدًا احْتِرَازِيًّا فَالْحُكْمُ فِي الْإِيجَارِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ مَعَ التَّسْلِيمِ وَالْإِقْرَارِ لِآخَرَ وَفِي الْوَقْفِ أَيْضًا عَلَى الْمِنْوَالِ الَّذِي سَبَقَ ذِكْرُهُ فَلَوْ آجَرَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ بِدُونِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ لِآخَرَ وَوَهَبَهُ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ أَوْ أَقَرَّ بِالرَّهْنِ الْمَذْكُورِ لِآخَرَ فَجَمِيعُ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ لَا تَنْفُذُ فِي حَقِّ الْمُرْتَهِنِ وَلَا تُورِثُ خَلَلًا فِي حَقِّ حَبْسِهِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 64 ) ( الْأَنْقِرْوِيُّ ) . بَيْدَ أَنَّهُ إذَا فَكَّ الرَّهْنَ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ فَتَصَرُّفَاتُ الرَّاهِنِ الْمَذْكُورَةِ تَكُونُ نَافِذَةً إذَا أَجَازَهُمَا الْمُرْتَهِنُ وَفِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَيْ الْإِيجَارِ وَغَيْرِهِ عِنْدَ لُحُوقِ إجَازَةِ الْمُرْتَهِنِ يَخْرُجُ الْمَرْهُونُ مِنْ الرَّهِينَةِ وَيَبْقَى الدَّيْنُ عَلَى حَالِهِ ( الْوَاقِعَاتُ ) وَمَثَلًا فِي مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ لَا يَكُونُ بَدَلُ الْإِجَارَةِ مَرْهُونًا مَحِلَّ الْمَأْجُورِ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا لِأَنَّ بَدَلَ الْإِجَارَةِ فِي مُقَابَلَةِ الْمَنْفَعَةِ وَالْحَالُ أَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ فِي مَالِيَّةِ الْمَرْهُونِ وَلَيْسَ فِي مَنْفَعَتِهِ فَمِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ إجَازَةُ الْمُرْتَهِنِ الْإِجَازَةَ تَكُونُ إسْقَاطًا لَحَقِّهِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَقْفُ الْمَرْهُونِ : إذَا وَقَفَ الرَّهْنَ مَالًا بَعْدَ أَنْ رَهَنَهُ وَسَلَّمَهُ لَا يُنْتَقَضُ عَقْدُ الرَّهْنِ بِسَبَبِ هَذَا الْوَقْفِ وَفِي التَّقْدِيرِ يُنْظَرُ : إمَّا أَنْ يَكُونَ الرَّاهِنُ حَيًّا وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ إنْ كَانَ مُوسِرًا فَيَكُونُ الْوَقْفُ صَحِيحًا وَيَجْبُرُ الْحَاكِمُ الرَّاهِنَ عَلَى وَفَاءِ الدِّينِ مِنْ أَمْوَالِهِ الْأُخَرَ وَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ مُعْسِرًا فَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ أَوْ يَكُونُ مُتَوَفَّى وَفِي تِلْكَ الْحَالَةِ إنْ كَانَ لِلْوَاقِفِ أَمْوَالٌ أُخْرَى كَافِيَةٌ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ فَيُوَفَّى دَيْنُهُ لِلْمُرْتَهِنِ مِنْ تِلْكَ الْأَمْوَالِ وَيَبْقَى الْمَالُ الْمَذْكُورُ عَلَى الْوَقْفِيَّةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوَاقِفِ أَمْوَالٌ أُخْرَى فَيُبَاعُ الْمَالُ الْمَوْقُوفُ وَيُوَفَّى دَيْنُ الْمُرْتَهِنِ مِنْ ثَمَنِهِ الْإِقْرَارُ - إذَا أَقَرَّ الرَّاهِنُ بِأَنَّ الْمَرْهُونَ مِلْكُ الشَّخْصِ الْفُلَانِيِّ لَا يُصَدَّقُ بِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ وَلَا يُنْزَعُ الْمَرْهُونُ الْمَذْكُورُ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ بِمُجَرَّدِ هَذَا الْإِقْرَارِ دُونَ أَنْ تُقَامَ الْبَيِّنَةُ مِنْ قِبَلِ الْمُقِرِّ لَهُ عَلَى أَنَّ الْمَرْهُونَ مِلْكُهُ رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 78 ) بَلْ يُؤَاخَذُ الْمُقِرُّ نَفْسُهُ فَيُؤْمَرُ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ وَرَدِّ الْمَرْهُونِ لِلْمُقِرِّ لَهُ وَلَكِنْ إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا فَهَلْ يُؤْمَرُ الرَّاهِنُ بِأَدَائِهِ حَالًا عَلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ أَوْ يَجِبُ الِانْتِظَارُ إلَى أَنْ يَحِلَّ أَجَلُ الدَّيْنِ : فَتِلْكَ مَسْأَلَةٌ جَدِيرَةٌ بِالتَّدْقِيقِ - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 748 ) : لِكُلٍّ مِنْ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ أَنْ يُعِيدَ الرَّهْنَ بِإِذْنِ رَفِيقِهِ إلَى شَخْصٍ آخَرَ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يُعِيدَهُ إلَى الرَّهْنِيَّةِ بَعْدَهُ تَشْتَمِلُ هَذِهِ الْمَادَّةُ عَلَى حُكْمَيْنِ : الْحُكْمُ الْأَوَّلُ - لِلرَّاهِنِ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ أَنْ يُعِيرَ الرَّهْنَ إلَى شَخْصٍ آخَرَ لِأَنَّ عَدَمَ نَفَاذِ تَصَرُّفِ الرَّاهِنِ فِي الْمَرْهُونِ الَّذِي هُوَ مِلْكُهُ بِسَبَبِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ فَعِنْدَمَا يَرْضَى الْمُرْتَهِنُ يَصِيرُ تَصَرُّفُهُ صَحِيحًا . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 24 ) . الْحُكْمُ الثَّانِي - لِلْمُرْتَهِنِ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ أَنْ يُعِيرَ الرَّهْنَ إلَى شَخْصٍ آخَرَ وَيَكُونُ الْمُرْتَهِنُ فِي هَذِهِ الْإِعَارَةِ وَكِيلًا مِنْ قِبَلِ الرَّاهِنِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 1459 و 1460 ) .