@ 143 @ ثُمَّ أَعَادَهُ الْمُرْتَهِنُ إلَى الرَّاهِنِ وَبَعْدَ مُدَّةٍ اسْتَرَدَّهُ وَقَبَضَهُ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ الْمَذْكُورِ خَمْسَمِائَةِ قِرْشٍ وَهَلَكَ بَعْدَئِذٍ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ يَهْلَكُ بِأَلْفِ قِرْشٍ . بِخِلَافِ الْغَصْبِ إذَا تَكَرَّرَ بَعْدَ الرَّدِّ حَيْثُ يُعْتَبَرُ الثَّانِي ; لِأَنَّهُ الْمُوجِبُ لَا الْأَوَّلُ لِانْتِسَاخِهِ ( الْبَزَّازِيَّةُ فِي الثَّالِثِ مِنْ الرَّهْنِ ) . وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَجْنَبِيِّ الْمُعْتَبَرِ هُوَ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْإِتْلَافِ . بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا رَهَنَ مَالَهُ بِقِيمَةِ أَلْفِ قِرْشٍ مُقَابِلَ دَيْنِ أَلْفِ قِرْشٍ وَسَلَّمَ وَتَنَازَلَتْ قِيمَتُهُ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ إلَى سِتِّمِائَةِ قِرْشٍ بِسَبَبِ تَرَاجُعِ السِّعْرِ ثُمَّ اسْتَهْلَكَهُ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ فَيَضْمَنُ ذَلِكَ الْأَجْنَبِيُّ سِتَّمِائَةِ قِرْشٍ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ) ( 2 91 ) . وَحَيْثُ إنَّ الْأَرْبَعَمِائَةِ قِرْشٍ الَّتِي هِيَ زِيَادَةُ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْقَبْضِ مَضْمُونَةٌ بِضَمَانِ الرَّهْنِ بِالنَّظَرِ إلَى الْمُرْتَهِنِ فَعِنْدَمَا يَأْخُذُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ الْمُسْتَهْلِكِ الْأَجْنَبِيِّ سِتَّمِائَةِ قِرْشٍ يَكُونُ كَأَنَّهُ اسْتَوْفَى جَمِيعَ دَيْنِهِ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ وَالْخَانِيَّةُ ) . - * * * * * - ثَانِيًا - إذَا رَهَنَ رَجُلٌ مَالًا عَلَى أَنَّهُ سَالِمٌ مِنْ الْعَيْبِ مُقَابِلَ دَيْنٍ وَظَهَرَ الْمَالُ الْمَذْكُورُ مَعِيبًا ثُمَّ هَلَكَ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمَالِ الْمَذْكُورِ يَوْمَ قَبْضِهِ حَالَ كَوْنِهِ مَعِيبًا كَافِيَةً لِلدَّيْنِ يَسْقُطُ أَيْضًا كُلَّ الدَّيْنِ بِمُوجَبِ التَّفْصِيلَاتِ السَّابِقَةِ ( الْهِنْدِيَّةُ ) . - * * * * * - ثَالِثًا - إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ حَالٍ كَوْنِ قِيمَتُهٌ يَوْمَ قَبْضِهِ نَاقِصَةً عَنْ الدَّيْنِ يَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ بِمِقْدَارِ قِيمَتِهِ . وَيَطْلُبُ الْمُرْتَهِنُ الْبَقِيَّةَ مِنْ الرَّاهِنِ ; لِأَنَّ الِاسْتِيفَاءَ عَلَى قَدْرِ الْمَالِيَّةِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 400 ) . مَثَلًا لَوْ رَهَنَ رَجُلٌ مَالًا بِخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ مُقَابِلَ دَيْنٍ أَلْفَ قِرْشٍ وَهَلَكَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ يَسْقُطُ خَمْسُمِائَةِ قِرْشٍ وَيَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ بِالْخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ الْبَاقِيَةِ ( الدُّرَرُ ) . - * * * * * - رَابِعًا - إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ حَالٍ كَوْنِ قِيمَتِهِ زَائِدَةً عَنْ الرَّهْنِ يَسْقُطُ الدَّيْنُ كُلُّهُ وَأَمَّا مَا زَادَ عَنْ الدَّيْنِ فَإِنْ كَانَ هَلَاكُ الرَّهْنِ بِتَعَدِّي الْمُرْتَهِنِ فَبِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ( 741 ) يَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ مَا زَادَ أَيْضًا ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 701 ) بِتَعْبِيرٍ آخَرَ يَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ بَدَلَ مَا زَادَ مِنْ الرَّهْنِ عَنْ الدَّيْنِ أَيْضًا نَظَرًا لِيَوْمِ إتْلَافِهِ وَتَعَدِّيهِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 912 ) . وَإِذَا كَانَ هَلَاكُهُ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ فَبِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ( 768 ) لَا يَلْزَمُ الْمُرْتَهِنُ أَدَاءَ تِلْكَ الزِّيَادَةِ . سَوَاءٌ أَكَانَ ثُبُوتُ هَلَاكِ تِلْكَ الزِّيَادَةِ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِقَوْلِ الْمُرْتَهِنِ وَيَمِينِهِ يَعْنِي يَكُونُ الْمَضْمُونُ مَرْهُونًا عَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ بِالْأَقَلِّ مِنْ الدَّيْنِ وَالْقِيمَةِ ( أَبُو السُّعُودِ ) ; لِأَنَّ يَدَ الْمُرْتَهِنِ يَدُ الِاسْتِيفَاءِ , وَالضَّمَانُ بِالْمِقْدَارِ الْمُسْتَوْفَى مَثَلًا لَوْ كَانَ دَيْنُ أَحَدٍ عَشْرَ ذَهَبَاتٍ فَقَطْ وَأَعْطَى دَايِنَهُ كِيسًا يَحْتَوِي عَلَى عِشْرِينَ ذَهَبًا وَهَلَكَتْ كُلُّهَا فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَحَيْثُ إنَّ الْمُرْتَهِنَ يَضْمَنُ مِقْدَارَ الدَّيْنِ يَكُونُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ قَدْ أَوْفَى ذَلِكَ الدَّيْنَ , وَالْعَشْرُ ذَهَبَاتٍ الْبَاقِيَةُ تَكُونُ هَلَكَتْ أَمَانَةً عِنْدَ الدَّائِنِ . رَهْنُ الْمِقْدَارِ الزَّائِدِ مِنْ الرَّهْنِ عَنْ الدَّيْنِ لِضَرُورَةٍ ; لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ حَبْسُ الْمَرْهُونِ بِدُونِ الزِّيَادَةِ . وَبِمُوجِبِ الْمَادَّةِ ( 22 ) مَا ثَبَتَ لِضَرُورَةٍ يُقَدَّرُ بِمِقْدَارِ تِلْكَ الضَّرُورَةِ . يَعْنِي أَنَّ الضَّرُورَةَ تَثْبُتُ فِي مَرْهُونِيَّةٍ وَمَحْبُوسِيَّةٍ الرَّهْنِ فَقَطْ . وَإِلَّا لَيْسَ مِنْ ضَرُورَةٍ فِي مَضْمُونِيَّةِ الزِّيَادَةِ الْمَذْكُورَةِ كَالْأَصْلِ ; لِأَنَّ بَقَاءَ الرَّهْنِ مَعَ عَدَمِ الضَّمَانِ مُمْكِنٌ . كَمَا هِيَ الْحَالَةُ فِي اسْتِعَارَةِ الرَّاهِنِ الرَّهْنَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ . فَفِي حَالَةِ هَذِهِ الِاسْتِعَارَةِ مَا زَالَ الْمَرْهُونُ فِي يَدِ الرَّاهِنِ بِحُكْمِ الِاسْتِعَارَةِ مَعَ بَقَاءِ الرَّهْنِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ الْعِنَايَةُ , الْفَتْحُ , الْهِنْدِيَّةُ وَالْكَفَالَةُ ' . مَثَلًا إذَا هَلَكَ الْمَرْهُونُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ أَوْ سُرِقَ يَسْقُطُ الدَّيْنُ التَّنْقِيحُ