@ 88 @ المبحث الثاني في أحكام الرهن الباطل و الرهن الفاسد - مَسْأَلَةٌ ( 6 ) : الْمَالُ الْمَقْبُوضُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ فِي الرَّهْنِ الْبَاطِلِ أَمَانَةٌ قَطْعًا فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَالْقَابِضِ . ( اُنْظُرْ الْفِقْرَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ الْمَادَّةِ 771 ) ; لِأَنَّ هَذَا الْمَالَ قُبِضَ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ . وَعَلَيْهِ إذَا تَلِفَ الْمَالُ الَّذِي قُبِضَ بِالرَّهْنِ الْبَاطِلِ فِي يَدِ قَابِضِهِ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ فَكَمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ ضَمَانُ مِنْ أَجْلِهِ عَلَى الْقَابِضِ لَا يُوجَدُ سُقُوطُ الدَّيْنِ أَيْضًا . وَلِذَلِكَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الرَّهْنَ الْبَاطِلَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ مَتَى شَاءَ . ( اُنْظُرْ الْفِقْرَةَ الْأُولَى مِنْ الْمَادَّةِ 794 ) . حَتَّى إذَا أَرَادَ الْمُرْتَهِنُ حَبْسَهُ وَأَرَادَ الرَّاهِنُ أَخْذَهُ وَامْتَنَعَ الْمُرْتَهِنُ عَنْ إعْطَائِهِ ثُمَّ هَلَكَ لَزِمَ الضَّمَانُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ( جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ وَ رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . رَاجِعْ شَرْحَ مَادَّتَيْ ( 701 و 710 ) . - * * * * * - مَسْأَلَةٌ ( 7 ) : الْمَالُ الْمَقْبُوضُ بِالرَّهْنِ الْفَاسِدِ كَالْمَالِ الْمَقْبُوضِ بِالرَّهْنِ الصَّحِيحِ يَعْنِي أَنَّ الْمَالَ الَّذِي يُرْهَنُ وَيُسَلَّمُ فَاسِدًا إذَا هَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ يَكُونُ وَفْقًا لِمَا جَاءَ فِي لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 741 ) مَضْمُونًا وَيَكُونُ الْمُرْتَهِنُ سَوَاءٌ أَكَانَ فِي حَيَاةِ الرَّاهِنِ أَمْ فِي مَمَاتِهِ أَحَقُّ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ وَإِذَا فَسَخَ الرَّاهِنُ الْعَقْدَ بِنَاءً عَلَى فَسَادِ عَقْدِ الرَّهْنِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْمَرْهُونَ مِنْ الرَّاهِنِ مَا لَمْ يَفِ الدَّيْنَ كَمَا أَنَّهُ فِي الرَّهْنِ الصَّحِيحِ أَيْضًا عِنْدَ فَسْخِ الرَّهْنِ الصَّحِيحِ , الْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ كَمَا صَرَّحَ فِي الْمَادَّةِ ( 718 ) . ( مِنَحٌ عَنْ الْعِمَادِيَّةِ ) . الْخُلَاصَةُ الرَّهْنُ الْفَاسِدُ كَحُكْمِ الرَّهْنِ الصَّحِيحِ . بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ الْفَاسِدُ سَابِقًا لِلدَّيْنِ . وَلَكِنْ إذَا كَانَ الرَّهْنُ الْفَاسِدُ لَاحِقًا لِلدَّيْنِ لَا يَكُونُ كَحُكْمِ الرَّهْنِ الصَّحِيحِ . بِنَاءً عَلَيْهِ لَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَحْبِسَهُ لِأَجْلِ اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ . وَلَكِنْ مَتَى كَانَ عَقْدُ الرَّهْنِ صَحِيحًا فَالْحُكْمُ فِيهِ وَاحِدٌ إنْ تَقَدَّمَ الدَّيْنُ أَوْ تَأَخَّرَ . وَيَكُونُ الرَّهْنُ الْفَاسِدُ سَابِقًا لِلدَّيْنِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ كَمَا لَوْ رَهَنَ شَخْصٌ مَالًا وَسَلَّمَهُ لِلْمُرْتَهِنِ فَاسِدًا مُقَابِلَ مَبْلَغٍ مَعْلُومٍ سَيَسْتَقْرِضُهُ ثُمَّ أَعْطَى الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ الْمَبْلَغَ الْمَذْكُورَ . وَكَوْنُ الرَّهْنِ الْفَاسِدِ لَاحِقًا لِلدَّيْنِ كَمَا لَوْ اسْتَقْرَضَ شَخْصٌ مَالًا وَقَبَضَهُ ثُمَّ رَهَنَ مُقَابِلَهُ مَالًا وَسَلَّمَهُ لِلْمُرْتَهِنِ فَاسِدًا . فَكَمَا ذُكِرَ أَعْلَاهُ يَجْرِي حُكْمُ الرَّهْنِ الصَّحِيحِ فِي الرَّهْنِ الْفَاسِدِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَلَا يَجْرِي الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ فِي الرَّهْنِ الْفَاسِدِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَلِذَلِكَ إذَا فُسِخَ عَقْدُ الرَّهْنِ فَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَحْبِسَ الْمَرْهُونَ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ مَطْلُوبَهُ بَلْ إنَّهُ مَجْبُورٌ عَلَى رَدِّهِ لِلرَّاهِنِ ; لِأَنَّهُ مَا سَتُفَادُ تِلْكَ الْيَدُ فِي مُقَابَلَةِ هَذَا الْمَالِ . وَإِنْ تُوُفِّيَ الرَّاهِنُ لَا يَكُونُ الْمُرْتَهِنُ أَحَقَّ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَحِلِّ يَدٌ مُسْتَحَقٌّ بِخِلَافِ الرَّهْنِ الصَّحِيحِ تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ . - * * * * *