@ 83 @ُ الْمَذْكُورُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي يَكُونُ قَدْ تَلِفَ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْءٌ ( الشِّبْلِيُّ ) وَلَكِنْ الِاخْتِيَارُ وَالْكَرْمَانِيُّ وَالْخَانِيَّةُ ذَكَرُوا أَنَّ الرَّهْنَ الْمَذْكُورَ فَاسِدٌ عَلَى هَذَا الْفَتْوَى ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ سَيْفًا وَأَخَذَ مِنْ الْبَائِعِ رَهْنًا بِالسَّيْفِ فَهَلَكَ عِنْدَهُ كَانَ عَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ وَمِنْ قِيمَةِ السَّيْفِ ( الْخَانِيَّةُ وَالْأَنْقِرْوِيُّ ) . فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ إذَا عُدَّ الرَّهْنُ مُقَابِلَ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَاسِدًا وَحَيْثُ إنَّ أَحْكَامَ الرَّهْنِ الصَّحِيحِ تَجْرِي فِي الرَّهْنِ الْفَاسِدِ فَيَكُونُ الرَّهْنُ الْمَذْكُورُ مَضْمُونًا بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ قِيمَةِ الْعَيْنِ أَيْ الْمَبِيعِ ( أَبُو السُّعُودِ ) . وَهَذَا الْوَجْهُ مُحَرَّرٌ فِي الْخَانِيَّةِ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا . - * * * * * - الرَّهْنُ مُقَابِلُ الْوَدِيعَةِ وَمَالِ الْمُضَارَبَةِ : إذَا أَخَذَ شَخْصٌ مِنْ آخَرَ رَهْنًا لِأَجْلِ الْمَبْلَغِ الَّذِي أَعْطَاهُ إيَّاهُ بِطَرِيقِ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْمُضَارَبَةِ فَهَذَا الرَّهْنُ بَاطِلٌ . ( فَتَاوَى ابْنِ نُجَيْمٍ ) حَتَّى إنَّ الْمُرْتَهِنَ إذَا لَمْ يَحْبِسْ رَهْنًا كَهَذَا وَلَمْ يَأْخُذْ الْأَمَانَةَ الَّتِي هِيَ مُقَابِلَهُ تَمَسُّكًا بِالْمَادَّةِ ( 729 ) يُجْبَرُ عَلَى رَدِّ الرَّهْنِ لِلرَّاهِنِ عِنْدَ الطَّلَبِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 97 ) وَشَرْحَهَا . وَبِنَاءً عَلَيْهِ إذَا أَرَادَ الرَّاهِنُ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ فَامْتَنَعَ الْمُرْتَهِنُ وَتَلِفَ بِيَدِهِ يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَى الْمُرْتَهِنِ اسْتِنَادًا لِلْمَادَّةِ ( 901 ) . وَإِذَا تَلِفَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ قَبْلَ الطَّلَبِ يَكُونُ هَلَكَ أَمَانَةً وَلَا يَسْقُطُ الدَّيْنُ ; لِأَنَّ الرَّهْنَ الْمَذْكُورَ بَاطِلٌ وَالرَّهْنُ الْبَاطِلُ لَا حُكْمَ لَهُ . - * * * * * - الرَّهْنُ مُقَابِلُ الْعَارِيَّةِ : مَثَلًا إذَا اشْتَرَطَ وَاقِفُ الْكُتُبِ عَدَمَ إخْرَاجِهَا مِنْ الْمَكْتَبَةِ بِدُونِ رَهْنٍ فَهَذَا الشَّرْطُ بَاطِلٌ ; لِأَنَّ هَذِهِ الْكُتُبَ تَكُونُ أَمَانَةً بِيَدِ مَنْ أَخْرَجَهَا وَبِتَقْدِيرِ هَلَاكِهَا لَا تُسْتَوْفَى مِنْ الرَّهْنِ . وَلَكِنْ نَظَرًا لِوُجُوبِ مُرَاعَاةِ شَرْطِ الْوَاقِفِ يَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ الرَّهْنُ هُنَا عَلَى مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ التَّذَكُّرِ أَيْ أَنْ يَتَذَكَّرَ خَازِنُ الْكُتُبِ لُزُومَ وَضْعِ الرَّهْنِ الَّذِي أَخَذَهُ فِي الْمَكْتَبَةِ وَيُطَالِبُ بِهِ الْمُسْتَعِيرَ بِالْكِتَابِ الْمَرْهُونِ بِهِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي بَابِ التَّدْبِيرِ وَفِي الرَّهْنِ ) . إيضَاحَاتٌ - ذُكِرَ شَرْحًا ( لِأَجْلِ نَفْسِ الْأَمَانَةِ ) ; لِأَنَّ أَخْذَ الرَّهْنِ مِنْ الْمُسْتَعِيرِ مُقَابِلَ الْعَارِيَّةِ الَّتِي يَحْتَاجُ رَدُّهَا إلَى حَمْلٍ وَمُؤْنَةٍ إلَى الْمُعِيرِ صَحِيحٌ وَلَكِنْ لَا يَصِحُّ أَخْذُ رَهْنٍ لِأَجْلِ رَدِّ الْمُسْتَعِيرِ بِذَاتِهِ . وَالْحُكْمُ فِي الْخَيَّاطَةِ أَيْضًا عَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّرِ . وَالْحَاصِلُ إذَا اُسْتُؤْجِرَ أَجِيرٌ لِأَجْلِ الْخَيَّاطَةِ وَنَقْلِ الْحُمُولَةِ فَإِنْ كَانَ الِاسْتِئْجَارُ وَاقِعًا عَلَى مُطْلَقِ الْخَيَّاطَةِ وَمُطْلَقِ نَقْلِ الْحُمُولَةِ يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ لِأَجْلِ ذَلِكَ مِنْ الْأَجِيرِ وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ عُقِدَتْ عَلَى أَنْ يَخِيطَ بِذَاتِهِ وَيَنْقُلَ الْحِمَالَ بِنَفْسِهِ أَوْ عَلَى دَابَّةٍ مُعَيَّنَةٍ فَلَا يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ لِأَجْلِهِ وَقَدْ ذُكِرَ فِي لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 631 ) أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْكَفَالَةِ أَيْضًا عَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّرِ آنِفًا . الْخُلَاصَةُ : كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 631 ) أَنَّ الْأَعْيَانَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ . الْأَوَّلُ : الْأَعْيَانُ الْمَضْمُونَةُ بِنَفْسِهَا . الثَّانِي : الْأَعْيَانُ الْمَضْمُونَةُ بِغَيْرِهَا . الثَّالِثُ : الْأَعْيَانُ غَيْرُ الْمَضْمُونَةِ . فَالرَّهْنُ مُقَابِلُ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ صَحِيحٌ وَالرَّهْنُ مُقَابِلُ الثَّانِي وَالثَّالِثِ بَاطِلٌ , وَإِذَا هَلَكَ الْمَرْهُونُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ قَبْلَ الْمَنْعِ لَا يَلْزَمُ شَيْءٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِهَلَاكِهِ وَإِذَا هَلَكَ بَعْدَ الْمَنْعِ يَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ كُلَّ بَدَلِهِ بِضَمَانِ الْغَصْبِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 891 ) . ( الْخَانِيَّةُ ) . - * * * * *