@ 40 @َ الْأَخْذِ بِلَا تَعَدٍّ تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ وَيَعُودُ مَطْلُوبُ الدَّيْنِ إلَى الْمُحِيلِ . وَأَمَّا إذَا كَانَتْ تِلْكَ الدَّرَاهِمُ مَغْصُوبَةً أَوْ كَانَتْ أَمَانَةً وَلَزِمَتْ تَأْدِيَتُهَا بِاسْتِهْلَاكِ ذَلِكَ الشَّخْصِ لَا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ . وَإِذَا هَلَكَ الْمَبْلَغُ أَوْ الْمَالُ فِي الْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِأَنْ تُعْطَى مِنْ الْمَبْلَغِ أَوْ الْمَالِ الْمَذْكُورِ الَّذِي لِلْمُحِيلِ بِيَدِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ الْمَبْلَغُ أَوْ الْمَالُ الْمَذْكُورُ غَيْرَ مَضْمُونٍ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَ وَدِيعَةً أَوْ عَارِيَّةً أَوْ عَيْنًا مَأْجُورَةً انْقَضَتْ مُدَّةُ إجَارَتِهَا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ ; لِأَنَّهُ بِسَبَبِ أَنَّ الْمُحَالَ عَلَيْهِ الْتَزَمَ ذَلِكَ الدَّيْنَ بِنَاءً عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ فَلَمَّا هَلَكَ الْمَالُ الْمَذْكُورُ أَمَانَةً لَزِمَ أَيْضًا بُطْلَانِ الْحَوَالَةِ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) , وَيَثْبُتُ الْهَلَاكُ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ بِادِّعَاءِ الْأَمِينِ أَيْ الْوَدِيعِ مَثَلًا , وَيَمِينِهِ ( الذَّخِيرَةُ ) رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 1774 ) , وَيَعُودُ هَذَا الدَّيْنُ إلَى الْمُحِيلِ ; لِأَنَّ حَقَّ الْمُحَالِ لَهُ هَلَكَ عِنْدَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَإِنْ يَكُنْ التَّوَى يَتَحَقَّقُ بِثَلَاثَةِ وُجُوهٍ وَلَا رَابِعَ لَهَا كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 690 ) وَالْمَذْكُورُ هُنَاكَ هُوَ هَلَاكُ الدَّيْنِ فِي الْحَوَالَةِ الْمُطْلَقَةِ وَلَيْسَ فِي الْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَبْلَغُ أَوْ ذَلِكَ الْمَالُ مَضْمُونًا عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ كَانَ مَغْصُوبًا لَا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ بِهَلَاكٍ كَهَذَا , لِأَنَّ وَاضِعَ الْيَدِ لَا يَخْلُصُ مِنْ الضَّمَانِ بِهَلَاكِ الْمَضْمُونِ , وَيَكُونُ وَاضِعُ الْيَدِ الْمُحَالُ عَلَيْهِ - ضَامِنًا بَدَلَهُ يَعْنِي مِثْلَهُ إنْ كَانَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ وَقِيمَتَهُ إنْ كَانَ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ وَيَقُومُ بَدَلُ الضَّمَانِ هَذَا مَقَامَ الْمَالِ الْهَالِكِ , وَلَكِنْ إذَا ضُبِطَ الْمَالُ الْمَغْصُوبُ الْمَذْكُورُ الِاسْتِحْقَاقِ تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ وَفَرْقٌ بَيْنَ الِاسْتِحْقَاقِ وَالْهَلَاكِ : فَفِي الِاسْتِحْقَاقِ يَكُونُ الْمَالُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَأَمَّا فِي الْهَلَاكِ , فَتَتَحَوَّلُ إلَى الضَّمَانِ وَيَقُومُ بَدَلُ الضَّمَانِ مَقَامَ أَصْلِ الْمَالِ , مَثَلًا لَوْ أَحَالَ أَحَدُهُمْ دَائِنَهُ عَلَى شَخْصٍ بِنَاءً عَلَى أَنْ يُعْطَى مِنْ مَبْلَغِ الْأَمَانَةِ الَّتِي لِلْمُحِيلِ فِي يَدِهِ كَالْوَدِيعَةِ وَهَلَكَ ذَلِكَ الْمَبْلَغُ فِي يَدِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُ الْمُحَالُ لَهُ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ وَلَا يُلْزَمُ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ . رَاجَعَ الْمَادَّةَ ( 768 ) . وَيَعُودُ مَطْلُوبُ الدَّائِنِ عَلَى الْمُحِيلِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) , وَلَكِنْ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمَبْلَغُ مَغْصُوبًا أَوْ أَمَانَةً يَلْزَمُ أَدَاؤُهَا بِاسْتِهْلَاكِ ذَلِكَ الشَّخْصِ وَلَا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ وَيَبْقَى الْمُحَالُ عَلَيْهِ مُؤَاخَذًا بِالْمُحَالِ بِهِ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ . الْهِنْدِيَّةُ ) لِأَنَّهُ فَاتَ إلَى خَلَفٍ وَهُوَ الضَّمَانُ , وَالْخَلَفُ يَقُومُ مَقَامَ الْأَصْلِ وَكَأَنَّ الْمَغْصُوبَ قَائِمٌ مَعْنًى فَلَا يَبْطُلُ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) وَإِذَا كَانَ الْمَبْلَغُ الْمَذْكُورُ مَالًا مَغْصُوبًا فَلَا يُقْبَلُ ادِّعَاءُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَيَمِينُهُ بِأَنَّ ذَلِكَ الْمَبْلَغَ قَدْ هَلَكَ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 696 ) إذَا أَحَالَ رَجُلٌ عَلَى شَخْصٍ بِنَاءً عَلَى أَنْ يَبِيعَ مَالًا مُعَيَّنًا لَهُ وَيُؤَدِّيَ مِنْ ثَمَنِهِ وَقَبِلَ الشَّخْصُ الْمَذْكُورُ الْحَوَالَةَ بِذَلِكَ الشَّرْطِ تَصِحُّ وَيُجْبَرُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ عَلَى أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ الْمَالَ وَيُؤَدِّيَ الدَّيْنَ مِنْ ثَمَنِهِ . تُوجَدُ ثَلَاثُ صُوَرٍ فِي حَوَالَةِ دَيْنٍ بِشَرْطِ أَنْ يُبَاعَ مَالٌ وَيُوفَى ثَمَنُهُ : الصُّورَةُ الْأُولَى - أَنْ يُحِيلَ أَحَدُهُمْ دَائِنَهُ عَلَى شَخْصٍ بِنَاءً عَلَى أَنْ يَبِيعَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مَالًا مُعَيَّنًا مِنْ أَمْوَالِ الْمُحِيلِ , يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أُجْرِيَتْ الْحَوَالَةُ مَعَ ذِكْرِ هَذَا الشَّرْطِ وَقْتَ عَقْدِ الْحَوَالَةِ وَقَبِلَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ الْحَوَالَةَ بِهَذَا